878

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَالرحم تنادي صل من وصلني وإقطع من قطعني وَالْأَمَانَة)
وَقَالَ ﷺ انْطلق ثَلَاثَة نفر فَدَخَلُوا غارا فَأرْسل الله عَلَيْهِم صَخْرَة فانطبق الْغَار عَلَيْهِم فَقَالَ بَعضهم لبَعض قد ترَوْنَ مَا نَحن فِيهِ وَمَا قد ابتلينا بِهِ فَلْينْظر كل رجل مِنْكُم أفضل عمل عمله فِيمَا بَينه وَبَين ربه فليذكره ثمَّ يَدْعُو الله تَعَالَى لَعَلَّ الله يفرج عَنَّا مَا نَحن فِيهِ ويلقي عَنَّا هَذِه الصَّخْرَة فَقَالَ رجل مِنْهُم اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه كَانَت لي بنت عَم وَكَانَت من أحب النَّاس إِلَيّ فطلبت مِنْهَا نَفسهَا فَأَبت عَليّ إِلَّا أَن أعطيها مائَة دِينَار فجمعتها من حسي وَنسي حَتَّى جِئْتهَا بهَا فدفعتها إِلَيْهَا فَلَمَّا قعدت مِنْهَا مقْعد الرجل من امْرَأَته أرعدت وبكت فَقَالَت يَا عبد الله اتَّقِ الله وَلَا تفتح هَذَا الْخَاتم إِلَّا بِحقِّهِ فَقُمْت عَنْهَا وَتركت الدَّنَانِير لَهَا من مخافتك اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا تركتهَا وَتركت الدَّنَانِير لَهَا من مخافتك فافرج لنا من هَذِه الصَّخْرَة فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء فَفرج الله عَنْهُم مِنْهَا فُرْجَة فنظروا إِلَى السَّمَاء وَقَالَ الثَّانِي اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه كَانَ لي أَبَوَانِ وَكَانَت لي صبية صغَار فَكنت أرعى على أَبَوي وَكنت أجيء بالحلاب فأبدأ بأبوي فأسقيهما ثمَّ أجيء بفضلهما على الصبية فأسقيهم وَإِنِّي جِئْت ذَات لَيْلَة بالحلاب فَوجدت أَبَوي نائمين والصبية يتضاغون من الْجُوع فَلم أزل بهم حَتَّى نَامُوا ثمَّ قُمْت بالحلاب على أَبَوي لَيْلَتي حَتَّى قاما وشربا ثمَّ جِئْت بفضلهما إِلَى الصبية فأسقيتهم اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك من مخافتك فأفرج عَنَّا مِنْهَا فُرْجَة فَفرج الله عَنْهُم مِنْهَا فُرْجَة وَقَالَ الثَّالِث اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه كَانَ لي أجِير يعْمل عِنْدِي فأعطيته أجره فغمضه وَذهب وَتَركه فَعمِلت لَهُ بأجره حَتَّى صَار لَهُ بقر وغنم ثمَّ أَتَانِي بعد حِين يطْلب أجره فَقلت لَهُ

3 / 158