874

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل المائتان وَالْأَرْبَعُونَ
-
فِي فضل الْأَمَانَة
عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ)
الْإِيمَان عش الْأَمَانَة وَالْأَمَانَة فِي جَوْفه كالفرخ الَّذِي يتفقأ عَن الْبَيْضَة ووكل الْعباد بتربيتها كَمَا يُربي الطير فرخه فِي عشه ويزقه وَيَغْدُو فِي طلب تَرْبِيَته حَتَّى ينْقل إِلَيْهِ من أقطار الأرضيين ويكتنفه ويذب عَنهُ وَيُقَاتل من يرومه فِي عشه تحننا عَلَيْهِ وشفقة وصيانة حَتَّى ينْبت لَهُ جنَاح ويطير مَعَه فَكَذَا الْمُؤمن مُوكل بِحِفْظ الْأَمَانَة وَقد قبلهَا مَعَ قبُول الْإِيمَان وَلم يتم لَهُ الْإِيمَان إِلَّا بِقبُول الْأَمَانَة وَكَانَت مستورة فَأحب الله أَن يبرزها حَتَّى يقبلهَا آدم ﵇ ظَاهرا فمثلها لَهُ درة بَيْضَاء وَجعلهَا مستورة فِي جَوْفه فعرضت على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فهبنها وأشفقن مِنْهَا لِأَنَّهُ انْكَشَفَ الغطاء عَن ذَلِك لَهُنَّ وَستر عَن آدم ﵇ لطفا من الله حَتَّى قبلهَا لتحرك مَا فِي قلبه من الْإِيمَان فَلم يملك أَن أسْرع إِلَى الْقبُول مقتدرا فابتلي باقتداره

3 / 154