599

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

وَهُوَ قَوْله ﷺ بِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي ينْطق
وَمِنْه قَول عمر ﵁ حَيْثُ أَتَاهُ رجل وَالدَّم يسيل على وَجهه من شجته فَقَالَ وَيحك من فعل بك قَالَ عَليّ فَقَالَ عَليّ ﵁ رَأَيْته مقاوما إمرأة فأصغيت إِلَيْهِمَا فساءني مَا سَمِعت فشججته فَقَالَ عمر ﵁ أصابتك عين من عُيُون الله تَعَالَى وَإِن لله تَعَالَى فِي الأَرْض عيُونا فَهَذَا قَوْله ﷺ بِي يسمع وَبِي يبصر وَبِي يبطش
وَأما عُثْمَان ﵁ فَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ إغاثة رَسُول الله ﷺ فِي نوائبه بِالْمَالِ فَحكمه فِي شَأْن الْحَوْض ليذود من لم يسْتَحق من الْحَوْض شرابًا فَإِن الْحَوْض غياث الْخلق يَوْمئِذٍ
وَأما عَليّ كرم الله وَجهه فالغالب عَلَيْهِ النَّفاذ فِي علم التَّوْحِيد وَبِه كَانَ يبرز على عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهُم وَيدل على ذَلِك خطبه فَإِنَّهُ بَالغ فِي التَّوْحِيد وَالثنَاء على ربه تَعَالَى وبرز على غَيره والحلة الَّتِي خبأها لَهُ هِيَ حلَّة التَّوْحِيد فَهَذَا قسم الله لَهُم وحظوظهم مِنْهُ فيظهرها الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة على أَحْوَالهم
قَالَ ﷺ أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر وَأَقْوَاهُمْ فِي دين الله عمر وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان

2 / 236