559

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

- الأَصْل الْمِائَة وَالْخَمْسُونَ
-
فِي أَن من غير الْحق من الْعلمَاء يمسخ وسر مَا يمسخون بِهِ
عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تكون فِي أمتِي فزعة فَيصير النَّاس إِلَى عُلَمَائهمْ فَإِذا هم قردة وَخَنَازِير
فالمسخ تَغْيِير الْخلقَة وَإِنَّمَا حل بهم المسخ لأَنهم غيروا الْحق عَن جِهَته وحرفوا الْكَلَام عَن مَوْضِعه فمسخوا قُلُوب الْخلق وأعينهم عَن رُؤْيَة الْحق فمسخ الله تَعَالَى صورهم وَبدل خلقتهمْ كَمَا بدلُوا الْحق بَاطِلا فعلماء السوء على ضَرْبَيْنِ مِنْهُم مكب على حطام الدُّنْيَا لَا يمل من جمعه فتراه شهره ودهره يتقلب فِي ذَلِك كالخنزير على الْمَزَابِل يصير من عذرة إِلَى عذرة قد أَخذ بِقَلْبِه دُنْيَاهُ وألزمه خوف الْفقر وألهجه باتخاذه عدَّة للنوائب لَا يتفكر عَلَيْهِ تقلب أحوالها وَلَا يتَأَذَّى بِسوء رائحتها قد احتشمت من الْحَرَام ووسخت حلالها من تراكم الشَّهَوَات فأفعال هَذَا الضَّرْب واكبابه على هَذِه الْمَزَابِل كإكباب الْخَنَازِير فَإِذا حلت السخطة مسخوا هَؤُلَاءِ فِي صُورَة الْخَنَازِير إِن جوز المسخ فِي هَذِه الْأمة وَإِن لم يجوز ذَلِك فَيحمل على أَن مَعْنَاهُ معنى الْخَنَازِير وَالضَّرْب الثَّانِي هم أهل تصنع وتراء ومخادعة وتزين

2 / 196