علماء المعاني على أن التلميع يراد فه، والصحيح أنه أخص، ومما ينسج في هذا النمط ما سمته العرب باللاحن، قال ابن دريد: إنه مشتق من اللحن، يعني: الفطنة، وإن فائدتها التخلص من أنشوطة التعسف مع الأمن من المؤاخذة عند الإلجاء. وأمثلة التلميح والملاحن مذكورة في كتاب الأنطاكي. ومنها المجون، وما نقش على الخواتم والتكك، وغيرهما من نحو إكليل وعود وميل وكأس وأترجة، ومما ينخرط في هذا المسلك ما يكتب على الكتب، ونظائر ذلك كثيرة لا مطمع في استقصائها، ولا قدرة على إحصائها، وبعضها مذكور في "تزيين الأسواق" فإن شئت الإطلاع عليه فراجعه. ولنختم الكلام الذي اقتطفناه من هذه الأزهار وارتضيناه، ومن هذه الأصمار جنيناه، بغزل منا في بعض أيام الشباب نظمناه:
لله غانية في مهجتي نزلت ... مالت إلى الوصل شوقا ثم ما وصلت
طحت بقلبي وضامتني بلا سبب ... يا أيها القوم قولوا كيف ما فعلت
أتحف جوهر قلبي نحو حضرتها ... ألقت إلي فما شامت وما قبلت
قد أمنتني وألقتني إلى أسف ... بالله يا صاح ما هذا وما فعلت
قامت تودعني والحزن يرهقها ... وقمت عانقتها والعين انهملت
جاءت وولت فلا شكوى من دعد ... هي الحبيبة إن عادت وإن عدلت
حور الجنان تحاكي حسن عزتنا ... في فكرهن ولو أبصرتها خجلت
تلوح في عارضيها صفرة عجب ... لعلها من جفاء الصب انفعلت
1 / 124
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى