ونشأت في حجر الوالدة الكريمة بقنوج، على زنة سنور، واكتسبت العلوم المتداولة، وتأدبت على عصابة العلوم الفاضلة، وسافرت إلى الحرمين المكرمين، وعدت إلى بلدة بهو بال المحمية عن الرين والشين، ومن الله علي بالمال والحلال، والأولاد الصالحة، والقضاء النافذ، والحكم الماضي على الرئاسة العلية المذكورة، وخوطبت من جهة مليكة البرطانية بخطاب فائق ولقب رائق، لفظه بالفارسية: نواب عليجاه الملك سيد محمد صديق حسن خان بهادر، والآن أنا نزيلها، وزوج الرئيسة ودخيلها، جعل الله خاتمتي بالخير، وصانني عن شرور الأعادي وكل ضير. هذا وقد أورد الأنطاكي في "تزيين الأسواق" مقاطيع وأغزالًا وأبياتًا وأشعارًا كثيرة، ختم بها كتابه المذكور، وما ذكرت منها ههنا إلا اليسير المسطور، لأن الغزال المطلقة التنصيص، العامة من غير تخصيص، كثيرة لا تحصى، وغزيرة لا تستقصى. أورد منها في "تزيين الأسواق" ما حسن وقعه في الأسماع، وجلب القلوب السليمة الأذواق عند السماع، وذكر شيئا من لطائف الغزل الخاصة والعامة، في الذاتيات والأعراض اللازمة، وقد تغزل العشاق في الأعراض المفارقة، نحو الزينة والوضائف، ببديع النكت واللطائف، ومما يلحق بذلك التلميح، وهو نوع لطيف جليل المقدار في البديع، عظيم الفائدة في الإيصال إلى المطلوب، من نحو نكاية الخصم، وبلوغ الأرب من ذوي الفهم، ولم تدر الأغبياء وجل
1 / 123
نشوة السكران
مقدمة في ذكر العشق واسمه وما جاء في حده ورسمه
مبحث في أسباب العشق وعلاماته
مبحث في مراتب العشق وأسمائه وصفاته
مبحث في العشق وذمه وترياقه وسمه
مبحث في أن العشق اضطراري أو اختياري
مبحث في ذكر الحسن والجمال
مبحث في ذكر الغزلان
مبحث في قسمة العشق مخاطباته
مبحث في أقسام النسوان وجلوة عدة من سرب الغزلان
مبحث في التقسيم باعتبار السن
فصل في أقسام الغزلان التي هي من مستخرجات أزاد رحمه الله تعالى