361

Nahj al-ḥaqq wa-kashf al-ṣidq

نهج الحق وكشف الصدق‏

وكيف استجاز عمر أن يعبر عن النبي ص بقوله للعباس تطلب ميراثك من ابن أخيك مع أن الله تعالى كان يخاطبه بصفاته مثل يا أيها الرسول يا أيها النبي يا أيها المزمل يا أيها المدثر ونادى غيره من الأنبياء بأسمائهم ولم يذكره باسمه إلا في أربعة مواطن شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه بالاسم كقوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل (1) و ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين (2) برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد (3) و محمد رسول الله والذين معه (4) ثم إن الله تعالى قال لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا (5). ثم عبر عمر عن ابنته مع عظم شأنها وشرف منزلتها بقوله لأمير المؤمنين (ع) ويطلب ميراث امرأته. ثم إنه وصف اعتقاد علي والعباس في حقه وحق أبي بكر بأنهما كاذبان آثمان غادران خائنان. فإن كان اعتقاده فيهما حقا وكان قولهما يعني علي والعباس صدقا لزم تطرق الذم إلى أبي بكر وعمر وأنهما لا يصلحان للخلافة.

إرسال المسلمات، وهذا مما لا يختلف فيه أحد، فراجع ما شئت من الكتب المشتملة على هذا كطبقات ابن سعد، وتاريخ الطبري، وابن الأثير في الكامل ج 2 ص 215 وتاريخ الخميس ج 2 ص 154، والسيرة الحلبية ج 3 ص 207 وفي حاشيتها سيرة زيني دحلان ج 2 ص 339

ثم تثاقلوا هنا، فلم يبرحوا، مع ما وعوه ورأوه من النصوص الصريحة في وجوب إسراعهم كقوله (ص): «جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عنه» الملل والنحل ج 1 ص 23

(1) آل عمران: 144

(2) الأحزاب: 40

(3) الصف: 61

(4) الفتح: 29

(5) النور: 63

Page 365