402

( 405 )

[الله الواحد]

لم يولد سبحانه فيكون في العز مشاركا، ولم يلد فيكون موروثا هالكا، ولم يتقدمه وقت ولا زمان، ولم يتعاوره(1) زيادة ولا نقصان، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن، والقضاء المبرم.

فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطدات(2) بلا عمد، قائمات بلا سند، دعاهن فأجبن طائعات مذعنات، غير متلكئات(3) ولا مبطئات، ولو لا إقرارهن له بالربوبية وإذعانهن بالطواعية، لما جعلهن موضعا لعرشه، ولا مسكنا لملائكته، ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه.

جعل نجومها أعلاما يستدل بها الحيران في مختلف فجاج الاقطار، لم يمنع ضوء نورها ادلهمام(4) سجف(5) الليل المظلم، ولا استطاعت جلابيب(6) سواد الحنادس(7) أن ترد ما شاع(8) في السماوات من تلالؤ ( 406 )

Page 405