401

وعليه مدرعة من صوف(1) وحمائل سيفه ليف، وفي رجليه نعلان من ليف، وكأن جبينه ثفنة(2) بعير، فقال:

[حمد الله واستعانته]

الحمد لله الذي إليه مصائر الخلق، وعواقب الامر، نحمده على عظيم إحسانه، ونير برهانه، ونوامي(3) فضله وامتنانه، حمدا يكون لحقه قضاء، ولشكره أداء، وإلى ثوابه مقربا، ولحسن مزيده موجبا.

ونستعين به استعانة راج لفضله، مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه، معترف له بالطول(4)، مذعن له بالعمل والقول.

ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا، وأناب إليه مؤمنا، وخنع(5) له مذعنا، وأخلص له موحدا، وعظمه ممجدا، ولاذ به راغبا مجتهدا.

Page 404