Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
رجائه ومخافته، لم تنقطع أسباب الشفقة(1) منهم، فينوا(2) في جدهم، ولم تأسرهم الاطماع فيؤثروا وشيك السعى(3) على اجتهادهم. ولم يستعظموا ما مضى من أعمالهم، ولو استعظموا ذلك لنسخ الرجاء منهم شفقات وجلهم(4)، ولم يختلفوا في ربهم باستحواذ الشيطان عليهم، ولم يفرقهم سوء التقاطع، ولاتولاهم غل التحاسد، ولا تشعبتهم مصارف الريب(5)، ولا اقتسمتهم أخياف(6) الهمم، فهم أسراء إيمان لم يفكهم من ربقته زيغ ولا عدول ولا ونى(7) ولا فتور، وليس في أطباق السماوات موضع إهاب(8) إلا وعليه ملك ساجد، أو ساع حافد(9)، يزدادون على طول الطاعة بربهم علما، وتزداد عزة ربهم في قلوبهم عظما.
Page 195