182

وقدروك(1) على الخلقة المختلفة القوى، بقرائح عقولهم.

فأشهد أن من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك، والعادل كافر بما تنزلت به محكمات آياتك، ونطقت عنه شواهد حجج بيناتك، وإنك أنت الله الذي لم تتناه في العقول، فتكون في مهب فكرها مكيفا(2)، ولا في رويات خواطرها [فتكون ]محدودا مصرفا(3).

منها:

قدر ما خلق فأحكم تقديره، ودبره فألطف تدبيره، ووجهه لوجهته فلم يتعد حدود منزلته، ولم يقصر دون الانتهاء إلى غايته، ولم يستصعب(4) إذ أمر بالمضي على إرادته، وكيف وإنما صدرت الامور عن مشيئته؟ المنشىء أصناف الاشياء بلا روية فكر آل إليها، ولا قريحة غريزة(5) ( 186 )

Page 185