Your recent searches will show up here
Nahj al-Balāgha
Al-Sharīf al-Raḍī (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
ولا في سنة النبي(صلى الله عليه وآله) وأئمة الهدى أثره، فكل علمه(1) إلى الله سبحانه، فإن ذلك منتهى حق الله عليك.
واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد(2) المضروبة دون الغيوب، الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فمدح الله تعالى اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا، فاقتصر على ذلك، ولاتقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين.
هو القادر الذي إذا ارتمت الاوهام(3) لتدرك منقطع(4) قدرته، وحاول الفكر المبرأ(5) من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته، وتولهت القلوب إليه(6) لتجري في كيفية صفاته، وغمضت(7) ( 183 )
Page 182