165

المعذرة، واتخذ عليكم الحجة، وقدم إليكم بالوعيد، وأنذركم بين يدي عذاب شديد.

فاستدركوا بقية أيامكم، واصبروا لها أنفسكم(1)، فإنها قليل في كثير الايام التى تكون منكم فيهاالغفلة والتشاغل عن الموعظة; ولا ترخصوا لانفسكم، فتذهب بكم الرخص مذاهب الظلمة(2)، ولا تداهنوا(3) فيهجم بكم الادهان على المعصية.

عباد الله، إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه، وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه; والمغبون(4) من غبن نفسه، والمغبوط(5) من سلم له دينه، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من انخدع لهواه وغروره.

واعلموا أن يسير الريإ(6) شرك، ومجالسة أهل الهوى منساة ( 169 )

Page 168