Nafs al-Raḥmān fī faḍāʾil Salmān
نفس الرحمن في فضائل سلمان
Editor
جواد القيومي الجزهاي الاصفهاني
Edition
الأولى
Publication Year
1411 - 1369 ش
Your recent searches will show up here
Nafs al-Raḥmān fī faḍāʾil Salmān
Ḥusayn al-Nūrī al-Ṭabarsī (d. 1320 / 1902)نفس الرحمن في فضائل سلمان
Editor
جواد القيومي الجزهاي الاصفهاني
Edition
الأولى
Publication Year
1411 - 1369 ش
لها (1) فزعين، وقاموا إلى صلاتهم معولين، باكين تارة، وأخرى مسبحين، يبكون في محاريبهم، ويرنون يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون.
فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياما على أطرافهم، منحية ظهورهم، يتلون أجزاء القرآن لصلواتهم، قد اشتدت أعوالهم ونحيبهم وزفيرهم، إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلاقيمهم، وإذا اعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم، فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما يمشون على الأرض هونا، ويقولون للناس حسنا، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) (2)، (وإذا مروا باللغو مروا كراما) (3)، قد قيدوا أقدامهم من التهمات، وأبكموا ألسنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس، وسجموا أسماعهم أن يلجها خوض خائض، وكحلوا أبصارهم بغض النظر عن المعاصي، وانتحوا (4) دار السلام التي من دخلها كان آمنا من الريب والأحزان، فلعلك يا أحنف شغلك نظرك في وجه واحدة تبدي الأسقام بغاضرة وجهها، ودار قد أشغلت بنقش رواقها، وستور قد علقتها والريح والآجام موكلة بثمرها، وليست دارك هذه دار البقاء فاحمتك (5) الدار التي خلقها الله سبحانه من لؤلؤة بيضاء فشقق فيها أنهارها (6)، وغرس فيها أشجارها، وظلل عليها بالنضج من ثمارها (6)، وكبسها بالعواتق من حورها، ثم أسكنها أوليائه وأهل طاعته، فلو رأيتهم يا أحنف وقد قدموا على زيادات ربهم (سبحانه)، فإذا ضربت خبائبهم (7) صوتت رواحلهم بأصوات لم يسمع السامعون بأحسن منها، وأظلتهم عمامة فأمطرت عليهم المسك والزعفران (8)، وصهلت خيولها بين أغراس تلك الجنان، وتخللت بهم فوقهم (8) بين كثب الزعفران، ويتطأمن (7)
Page 335
Enter a page number between 1 - 616