1044

وأصبحت من بيض الأيادي مطوقا

بمدحهم بين الورى تحسن السجعا

وجادوا رياضا منك بالشكر أثمرت

فنالوا جنا من مدحك استكمل الينعا

هم النفر اللاوون إن قابلوا السماء

بأوجاههم في محلها الستزلوا اللمعا

وهم بطول السمر والبيض قصروا

يد الدهر حتى أصبحت عنهم فدعا ... [340ج]

إذا نقشت أسمائهم في مهارق

رأيت لها في ليل أسطرها لمعا

ودونك من أبكار فكر جواربا

بسحر روي أنت أجريته تسعا

فخذ رقها مني بنقدك علها

بخدمة نظم يكتسي قدرها دفعا

وكتب بعدها هذه القصيدة إلى شيخنا الجمالي أيضا وهي:

ما البدر إن لاح للمشتاق منصفه

إذا شكى منك أرى غاب منصفه

كم رام يحكيك للعشاق طالعة

حتى بدا في محياه تكيفه

ولا القضيب يهز الريح قامته

يسليه عن خاطر عذل تعطفه

ولا شرى البرق من ثغر له مثلا

إن صار مضحكه مني تصلفه

ولا المطوق يشدو في در أغصن

كالقرط حركه للسجع معطفه

بين السلو وبين القلب معترك

والشوق إن هاج بالتذكار مرجعه

لا للغرام الصبر رق لا يملك وهل

يجوز للرق في شيء تصرفه

ألقيت للقلب قدما في الهوى رسنا

فمن تراه عليك اليوم يعطفه

وما عسى عند رسم الدار من خبر

إن طال من واقف فيه تعرفه

فالربع عنه لسان الحال ناطقة

إذ لاح في وجهه العافي تأسفه

فقف بمسرى الرياح الساريات وسل

فمنكر الحال رياها يعرفه

وما أظن بناجي الملحدين سرت

إلا بسر لطيف لست تعرفه

فاسمع مطول شرح الحال عن غرد

قد أرقص الغصن حتى كاد يقصفه

كراهب قد تلا ورد له سحرا

وضمر أوراقه في الدوح مصحفه

والزهر يفتر في أكمامه طربا

مما غدا من فم الشادي يشنفه

يا طيبها نسمة في الأفق قد نفحت

لسامر الليل منها طاب موقفه

كأنها بندى في الورى عثرت

ليلا وذكر ابن إبراهيم قرقفه ... [341ج]

محقق العصر من تعنوا العلوم له

وزينه في مجال البحث يرهفه

هو الشريف الذي يدعو البليد به

وقد خفى مبحث عنه فيكشفه

وهو الإمام ولا فخر يناظره

وهو الخضم ومنه كان مغرقه

كم أرض جهل سقاها أثمرت دررا

Page 306