(ومن الحسان)
[٧٦٤] حديث عائشة- ﵂ (صلى رسول الله ﷺ في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة) المراد بالحجرة في هذا الحديث المكان الذي كان يحتجره من المسجد بالحصير إذا أراد الاعتكاف والصلاة التي كان يصليها في تلك الحجرة قيامه في ليالي رمضان ومن الناس من يرى أن المراد بالحجرة المذكورة في الحديث بيت عائشة أو بيت إحدى أمهات المؤمنين، والأمر بخلاف ما توهمه؛ لأن صلاة النبي ﷺ في بيته مع اقتداء الناس به في المسجد أمر لم ينقل ثم إن ذلك لا يتم إلا بشرائط لم توجد هنالك ولو كان النبي ﷺ فاعلا ذلك لفعل في مرضه ولم يتجشم التهادي بين رجلين [ورجلاه] تخطان في الأرض. وقد روي أن باب حجرة عائشة- ﵂ كان في القبلة ولا يتصور اقتداء من هو في المسجد بمن هو في حجرتها، وحسبك من الدليل على صحة هذا التأويل حديث زيد بن ثابت- ﵁ وهو حديث صحيح ولفظه أن النبي ﷺ احتجر حجرة في المسجد من حصير فصلى بها رس ٠ ول الله ﷺ ليالي حتى اجتمع إليه ناس ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام ... الحديث.
ومن باب الإمامة (١٠٤/أ)
(من الصحاح)
[٧٦٥] قوله ﷺ في حديث أبي مسعود البدري- ﵁ (ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه) السلاطة التمكن من القهر وهو التسلط، ومنه السلطان والسلطان يقال في السلاطة، وقد يقال لذي السلاطة والمراد بها ههنا السلاطة والمعنى: لا يؤمن الرجل الرجل في محل ولايته ومظهر سلطانه أو فيما