[٤١٦١] ومنه حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ (إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ...) الحديث.
غرلا: جمع أغرل وهو الأقلف، ومنه الأرغل بتقديم الراء.
وفيه: أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇ وفي غير هذه الروية أن النبي ﷺ يكسى على أثره.
ونرى أن التقديم بهذه الفضيلة إنما وقع لإبراهيم ﵇ لأنه أول من عرى في ذات الله، حين أرادوا إلقاءه.
فإن قيل: أوليس نبينا ﷺ هو المحكوم عليه بالفضل على سائر الأنبياء، وتأخره في ذلك موهم أن الفضل للسابق؟
قلنا إذا استأثر الله سبحانه عبدا بفضيلة على آخر، واستأثر المستأثر عليه على المستأثر بتلك الواحدة بعشر أمثالها، أو أفضل كانت السابقة له، ولا يقدح استئثار صاحبه عليه بفضيلة واحدة في فضله، ولا خفاء بأن الشفاعة -حيث لا يأذن لأحد في الكلام- لم تسبق سابقة الأولى السابقة، ولا فضيلة لذوي الفضائل إلا أتت عليها، وكم له من فضائل مختصة به لم يسبق إليها، ولم يشارك فيها.
وفيه: (وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال)
قلت: أن الله -تعالى- رفع أقدرا الصحابة لهجرتهم إلى رسوله ونصرتهم إياه وأكرمهم بنصر سنته وتمهيد شرعه، والجمهور منهم درجوا إلى منهاج الحق، وممن أدرك نبي الله ﷺ فلقيه لقية، أو
4 / 1190
مقدمة المصنف
كتاب فضائل القرآن
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الرؤيا
باب ذكر اليمن والشام
باب ثواب هذه الأمة
[خاتمة الشرح]
Al-Maysar fī sharḥ maṣābīḥ al-sunna liʾl-turibishtī | Usul