1072

Al-Maysar fī sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna liʾl-Turibishtī

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Publisher

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regions
Iran
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وصحف الكلمتان في المصابيح فلم نجد نسخة إلا ما أصلح من النسخ غلا وفيها: (مرقوع الأثواب) بالراء والقاف والثاء المنقوطة بثلاث.
وفيه: (لو أقسم على الله لأبره). يذهب كثير من الناس في معنى ذلك إلى أنه مثل قول القائل: اللهم إني أقسم عليك بجلالك أن تفعل كذا.
ولا يستقيم هذا المعنى في مثل هذا الموضع، لأنه قال: لأبره، أي: صدقه وصدق يمينه، يقال: أبر الله قسمك: إذا لم يكن حانثا. ولا مدخل للصدق والكذب في مثل هذه اليمين، فيدخلها الإبرار.
وإنما المعنى أنه لو حلف يمينا على أن الله يفعل الشيء أو لا يفعله جاء الأمر فيه ما يوافق يمينه. يدل عليه حديث أنس بن النضر [١٦٧/ب] عم أنس- ﵄ أنه قال حين كسرت أخته الربيع ثنية جارية من الأنصار، وأمر النبي ﷺ بالقصاص: (لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله) فرضي القوم وقبلوا الأرش، فقال رسول الله ﷺ: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).
قلت: وقد وجدنا فيما ذكر عن السلف أن أبا جعفر الدوانيقي لما قرب من الحرم في آخر قدمة قدمها أنذر به سفيان الثوري وخوف منه، وكان سيء الرأي في سفيان فقال: برنت من رب هذه البنية لو دخلها ابو جعفر، فقتله القولنج ميمون ولم يدخلها.
[٣٩١٨] ومنه قوله ﷺ في حديث أبي هريرة- ضي الله عنه: (وأصحاب الجد محبوسون). أصحاب الجد هم الأغنياء، والجد بالفتح الغنى.

3 / 1108