98

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: التَّلْبِيَةُ وَاجِبَةٌ فِي ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ.
وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: يَجِبُ بِتَرْكِ التَّلْبِيَةِ دَمٌ.
فَصْلٌ
فَأَمَّا لَفْظُ التَّلْبِيَةِ فَهُوَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيَكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ.
فَصْلٌ
وَيُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ، أَنْبَأَنَا الدَّاوُدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمُّوَيْهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خُرَيْمٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لِي: مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ "
فَصْلٌ
وَلا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ التَّلْبِيَةِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُسَنُّ التَّلْبِيَةُ فِي حَقِّ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ، وَإِذَا عَلا نَشَزًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَإِذَا لَقِيَ رَكْبًا، وَفِي إِقْبَالِ الْلَيْلِ وَالنَّهَارِ، وَبِالْأَسْحَارِ، وَإِذَا سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ فَعَلَ مَحْظُورًا نَاسِيًا، وَفِي جَمِيعِ مَسَاجِدِ الْحَرَمِ وَبِقَاعِهِ.
وَلا يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُ التَّلْبِيَةِ فِي الْأَمْصَارِ وَمَسَاجِدِ الْأَمْصَارِ إِنَّمَا هُوَ مَسْنُونٌ فِي الْبَرَارِي وَالْقِفَارِ.
وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: يُكْرَهُ إِظْهَارُهَا فِي الْمَسَاجِدِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهَا فِي الْأَمْصَارِ وَغَيْرِهَا.

1 / 154