392

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

وَهَلْ ظَبْيَاتٌ بَيْنَ جَوٍّ وَلَعْلَعٍ ... تَمُرُّ عَلَى وَادِي الْغَضَا وَتَعُودُ
حَمَلْنَ الْهَوَى مِنِّي عَلَى ضُعْفِ كَاهِلٍ ... وَهَى، وَتَقُولُ الْحَامِلاتُ: جَلِيدُ
قَسَمًا وَلا أُقْسِمُ لِسُكَّانِ الْحِمَى ... عَنْ رَيْبَةٍ لَكِنَّهُ تَأْكِيدُ
لَهُمُ وَإِنْ مَنَعُوا مَكَانَ مَطَالِبِي ... وَهُمُ وَإِنْ كَرِهُوا الَّذِين أُرِيدُ
أَتَنَسَّمُ الأَرْوَاحَ وَهِيَ رَوَاكِدٌ ... مِنْهُمْ وَتَجْدِبُ أَرْضُهُمْ فَأَرُودُ
وَلَقَدْ أَحِنُّ إِلَى ذَرُودَ وَطِينَتِي ... مِنْ غَيْرِ مَا فُطِرَتْ عَلَيْهِ زَرُودُ
وَيَشُوقُنِي عَجَفُ الْحِجَازِ ... وَقَدْ ضَفَا رِيفُ الْعِرَاقِ وَظِلُّهُ الْمَمْدُودُ
وَيُطْرِبُ الشَّادِي فَلا يَهْتَزُّنِي ... وَيَنَالُ مِنِّي السَّائِقُ الْغِرِّيدُ
وَلَهُ:
حَيِّهَا أَوْجُهًا عَلَى السَّفْحِ غُرًّا ... وَقِبَابًا بِيضًا وَنُوقًا حُمْرًا
آهٍ وَالشَّوْقُ مَا تَأَوَّهَتُ مِنْهُ ... لِلَيَالٍ بِالسَّفْحِ لَوْ عُدْنَ أُخْرَى
يَا مَغَانِيَ الْحِمَى سُقِيتِ وَمَا ... يَنْفَعُنِي الْغَيْثُ أَنْ يَجُودَكَ قَفْرَا
قَلِّبُوا ذَلِكَ الرَّمَادَ تُصِيبُوا ... فِيهِ قَلْبِي إِنْ لَمْ تُصِيبُوا الْجَمْرَا
وَلَهُ:
خَلِيلَيَّ هَلْ مِنْ وَقْفَةٍ وَالْتِفَاتَةٍ ... إِلَى الْقُبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْ جَانِبِ الْحِجْرِ؟
وَهَلْ مَنْ أَرَانَا الْحَجَّ مِنَ الْخَيْفِ عَائِدٌ ... إِلَى مِثْلِهَا أَمْ عَدَّهَا حَجَّةَ الْعُمُرِ؟
فَاللَّهِ مَا أَوْفَى الثَّلاثَ عَلَى مِنًى ... لأَهْلِ الْهَوَى لَوْ لَمْ تَحِنْ لَيْلَةُ النَّفْرِ
لَقَدْ كُنْتُ لا أُوتَى مِنَ الصَّبْرِ ... فَهَلْ تَعْلَمَانِ الْيَوْمَ أَيْنَ مَضَى صَبْرِي؟
قَبْلَهَا أَيَشْرُدُ قَلْبِي يَا غَزَالَةُ حَاجِرٍ ... وَأَنْتِ بِذَاتِ الْبَانِ مَجْمُوعَةُ الأَمْرِ؟
خُذِي لَحْظَ عَيْنِي فِي الْغَصُوبِ إِضَافَةً ... إِلَى الْقَلْبِ أَوْ رُدِّي فُؤَادِي إِلَى صَدْرِي
وَلَهُ:
كَمِ النَّوَى؟ قَدْ جَذِعَ الصَّابِرُ ... وَقَنَطَ الْمَهْجُورُ يَا هَاجِرُ
أَأُحْمِدُ الْبَادُونَ فِي عَيْشِهِمْ ... مَا ذُمَّ بَعْدَهُمُ الْحَاضِرُ؟
إِنْ كَانَ يَوْمُ الْبَيْنِ حَاشَاكُمْ ... أَوَّلُ شَيْءٍ مَا لَهُ آخِرُ؟

1 / 448