315

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

أَبْوَابٌ ذِكْرُ كُبَرَاءِ الْحَجِّ وَسَادَاتِهِمْ
بَابٌ ذِكْرُ حَجِّ الْمَلائِكَةِ
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَلائِكَةَ لَقَتْ آدَمَ ﵇ بَعْدَ حَجِّهِ، فَقَالُوا: لَقَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ.
قَالَ: فَمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ حَوْلَهُ؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
فَكَانَ آدَمُ يَقُولُهَا فِي طَوَافِهِ.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ حَمْرَاءُ قَدْ عَلاهَا الْغُبَارُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا الْغُبَارُ الَّذِي أَرَى؟» قَالَ: إِنِّي زرْتُ الْبَيْتَ فَازْدَحَمَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى الرُّكْنِ، فَهَذَا الْغُبَارُ مِمَّا تُثِيرُ بِأَجْنِحَتِهَا.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مَلَكًا لِبَعْضِ أُمُورِهِ فِي الأَرْضِ، اسْتَأْذَنَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ فِي الطَّوَافِ بِبَيْتِهِ، فَهَبَطَ ذَلِكَ الْمَلَكُ مُهِلا.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الأُولَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَلَكٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الأَرْضِ إِلا أَمَرَهُ بِزِيَارَةِ الْبَيْتِ، فَيَنْقَضُّ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مُلَبِّيًا حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا بِالْبَيْتِ، وَيَرْكَعُ فِي جَوْفِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَصْعَدُ.

1 / 371