306

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ:
عَثُرْتُ بِرِيحِكُمُ الصَّبَا سِحْرًا ... فَارْتَاحَ قَلْبِي الْمُدَنَّفُ الْحَرِضُ
مَا لِي أَرَاكِ سَقِيمَةً بِهِمْ ... يَا رِيحُ عِنْدِي لا بِكِ الْمَرَضُ
أَتْبَعْتُهَا نَفْسًا أُشَيِّعُهَا ... فَإِذَا جُرُوحُ الْقَلْبِ تُنْتَقَضُ
قِفْ صَاحِبِي إِنْ كُنْتَ تُسْعِدُنِي ... عِنْدَ الْكَثِيبِ فَثَمَّ لِي غَرَضُ
وَانْشُدْ فُؤَادِي عِنْدَ كَاظِمَةٍ ... فِي كُلِّ رَكْبٍ رَاحَ يَعْتَرِضُ
فَرَضُوا عَلَى الأَجْفَانِ أَنْ لا ... تَلْتَقِي فَاصْبِرْ لِمَا فَرَضُوا
كَيْفَ اصْطِبَارِي بَعْدَ فُرْقَتِهِمْ ... وَاشَدْهُ مَا عَنْهُمْ عِوَضُ
وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ:
وَدِّعُوا يَوْمَ النَّوَى وَاسْتَقِلُّوا ... لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَهَا أَيْنَ حَلُّوا
يَا نَسِيمَ الرِّيحِ بَلِّغْ إِلَيْهِمْ ... أَّنَّ عَقْدِي مَعَهُمْ لا يُحَلُّ
لِي مِنَ الرِّيحِ الشَّمَالِ انْتِهَالٌ ... فَإِذَا هَبَّتْ سُحَيْرًا فَعَلُ
عَرَّضُوا قَلْبِي لِسُقْمٍ طَوِيلٍ ... بَاطِنٍ يُظْهِرُ مِنْهُ الأَقَلُّ
أَيُّهَا الرَّكْبُ إِنْ جُزْتَ عَرِّجْ ... فَعَلِيلُ الْغُورِ مَا يُسْتَبْلُ
ثُمَّ إِيَّاكَ وَحَبْلَيْ زَرُودٍ ... فَدَمَ الْمَقْتُولُ ثَمَّ يُطَلُّ
قَيَّدُوا الأَسْرَى فَلَمْ يُغْنِهِمْ ... بَعْدَهَا أَنْشَاطُ عَقْدٍ وَحِلُّ
لَوْ بَكَتْ عَيْنِي عَلَى قَدْرِ وَجْدِي ... صَارَ وَادِيهِمْ دَمًا لا يَحِلُّ
مَرِضَ الْقَلْبُ، زَرْوَدُ جَنَّتُهُ ... أَبِذَاكَ الرَّمْلِ يَا قَوْمِ صِلُّ؟
أَيَا عُرَيْبَ الْبَرِّ أَنْتُمْ حِمَاهُ ... فَلِمَاذَا جَارُكُمْ يُسْتَذَلُّ؟
وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ:
قِفْ بِالرِّيَاضِ عَلَى الْغَدِيرْ ... وَانْدُبْ بِهَا نَدْبَ الأَسِيرْ
ذَكِّرْ أَثِيلاتِ النَّقَا ... مَا كَانَ مِنْ عَيْشٍ قَصِيرْ
وَأَفِضْ دُمُوعَكَ رُبَّمَا ... سَكَنَتْ بِهَا نَارُ السَّعِيرْ
وَاحْبِسْ زَفِيرًا إِنْ بَدَا ... هَاجَ النَّبَاتُ مِنَ الزَّفِيرْ
يَا بَانَةَ الْوَادِي أَنْعِمِي ... فِي مَوْطِنِ الرَّمْلِ الْوَثِيرْ
وَتَمَايَلِي بِالْوَرَقِ تَشْدُو ... بِالْغِنَاءِ وَبِالزَّمِيرِ

1 / 362