299

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

قَرَّتْ لَهُ بَنَاتُ قَلْبِي خَافِقًا ... وَاسْتَبْرَدَتْهُ أَضْلُعِي مُلْتَهِبَا
يَا لَبَعِيدٍ مِنْ مِنًى دَنَا بِهِ ... يُوهِمُنِي الصِّدْقَ بُرِيقٌ كَذِبَا
وَلَنَسِيمُ سَحَرٍ بِحَاجِرٍ ... رَدَّتْ بِهِ عَهْدَ الصِّبَا رِيحُ الصَّبَا
أُلَيَّةٌ، مَا فَتَحَ الْعَطَّارُ عَنْ ... أَعْبَقَ مِنْهُ نَفْسًا وَأَطْيَبَا
سَلْ مَنْ يَدُلُّ النَّاشِدِينَ بِالْغَضَا ... عَلَى الطَّرِيدِ وَيَرُدُّ السَّلَبَا؟
أَرَاجِعٌ لِي؟ وَالْمُنَى هَلْهَلَةٌ ... فَطَالِعٌ نَجْمُ زَّمَانِ غَرْبَا
وَطَوْفَةٌ بَيْنَ الْقِبَابِ بِمِنًى ... لا خَائِفًا عَيْنًا وَلا مُرْتَقِبَا
وَلَهُ:
يَا صَبَا نَجْدٍ وَيَا بَانَ الْغَضَا ... ارْفُقَا بِي فِي التَّثَنِّي وَالْهُبُوبِ
وَاسْلَمَا، لا مِثْلَ مَا طَاحَ دَمِي ... مِنْكُمَا بَيْنَ نَسِيمٍ وَقَضِيبِ
فَفُؤَادِي يَشْتَكِي جَوْرَ النَّوَى ... وَعِذَارِي يَشْتَكِي جَوْرَ الْمَشِيبِ
أَلُقْيَكُمْ وَالْهَوَى يَقْدُمُ بِي ... وَأَغُضُّ الطَّرْفَ وَالدَّمْعُ يَشِي بِي
لا يَكُنْ آخِرُ عَهْدِي بِكُمُ ... يَا وُلاةَ الْقَلْبِ لَيْلاتِ الْقَلِيبِ
وَلَهُ:
هَبَّتْ بِأَشْوَاقِكَ نَجْدِيَّةٌ ... مُطْمَعَةٌ، أَنْتَ لَهَا وَاجِبُ؟
مَا أَنْتَ يَا قَلْبِي وَأَهْلَ الْحِمَى ... وَإِنَّمَا هُمْ أَمْسَكَ الذَّاهِبُ
فَأَرْدُدُ عَلَى الرِّيحِ أَحَادِيثَهَا ... فَفِي صِبَاهَا نَاقِلٌ كَاذِبُ
وَدُونَ نَجْدٍ وَظِبَاءِ الْحِمَى ... أَنْ يُقْرَعَ الْمَنْسَمُ وَالْغَارِبُ
وَلَهُ:
وَبِجَرْعَاءِ الْحِمَى قَلْبِي فَعُجْ ... بِالْحِمَى وَاقْرَأْ عَلَى قَلْبِي السَّلامَا
وَتَرَجَّلْ فَتَحَدَّثْ عَجَبًا ... إِنَّ قَلْبًا سَارَ عَنْ جِسْمٍ أَقَامَا
قُلْ لِجِيرَانِ الْغَضَا: آهٍ عَلَى ... طِيبِ عَيْشٍ بِالْغَضَا لَوْ كَانَ دَامَا

1 / 355