Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin
مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن
Editor
د/ مصطفى محمد حسين الذهبي
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م
Publisher Location
القاهرة
لَمْ تُقْضَ.
فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَكَ لا تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْكَلامِ؟ قَالَ: أُحَدِّثُكَ: كُنَّا سَبْعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى، تَرَافَقْنَا وَغَزَوْنَا أَرْضَ الْعَدُوِّ، وَاسْتَأْسَرَنَا كُلَّنَا، فَاعْتَزَلَ بِنَا بِطَرِيقٍ إِلَى مَوْضِعٍ لِيَضْرِبَ رِقَابَنَا، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ مَفْتُوحَةٌ، عَلَيْهَا سَبْعُ جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَةٌ.
فَقُدِّمَ رَجُلٌ مِنَّا، فَضُرِبَ عُنُقُهُ، فَرَأَيْتُ جَارِيَةً فِي يَدِهَا مِنْدِيلٌ قَدْ هَبَطَتْ إِلَى الأَرْضِ، حَتَّى ضُرِبَتْ أَعْنَاقُ السِّتَّةِ، وَبَقِيتُ أَنَا، وَبَقِي بَابٌ وَاحِدٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ لِتُضْرَبَ رَقَبَتِي اسْتَوْهَبَنِي بَعْضُ رِجَالِهِ، فَوَهَبَنِي لَهُ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ فَاتَكَ يَا مَحْرَومُ؟ وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ.
فَأَنَا يَا أَخِي مُتَحَسِّرٌ عَلَى مَا فَاتَنِي ".
قَالَ قَاسِمٌ الْجُوعِيُّ: أَرَاهُ أَفْضَلَهُمْ؛ لأَنَّهُ رَأَى مَا لَمْ يَرَوْا وَتُرِكَ يَعْمَلُ عَلَى الشَّوْقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّوفِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو سَعْدٍ الْحِيرِيُّ، أَنْبَأنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِي الطَّوَافِ رَجُلا بِغَيْرِ عَيْنٍ وَهُوَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ.
فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الدُّعَاءُ؟ فَقَالَ: إِنِّي مُجَاوِرٌ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَنَظَرْتُ إِلَى شَخْصٍ يَوْمًا فَاسْتَحْسَنْتُهُ، فَإِذَا بِلَطْمَةٍ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِي، فَسَالَتْ عَيْنِي عَلَى خَدِّي، فَقُلْتُ: آهٍ، فَوَقَعَتْ أُخْرَى، وَقَالَ قَائِلً: لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ ".
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْحِيرِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَوْزِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ بَعْضَ الصُّوفِيَّةِ، وَكَانَ غَرِيبًا، تَقَدَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ، فَقَالَ:
1 / 301