211

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

بَابُ ذِكْرِ الْحِجْرِ
قَدْ ذَكَرْنَا فِي قِصَّةِ بِنَاءِ الْبَيْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ» .
فَيَدْخُلُ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] .
فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ الطَّوَافُ بِالْحِجْرِ، فَإِنْ تَرَكَهُ فِي طَوَافِهِ لَمْ يُجْزِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ: مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِيهِ.
وَقَدْ كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْحِجْرِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاهَدُونَ فِيهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ صَادِقٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَرْذَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَتُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الدُّبَيْلُ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: وَرَدْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَعَبَّادٍ الْمِنْقَرِيِّ، وهم يتكلمون بكلام لا أَعْقِلُهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ " رَحِمَكُمُ اللَّهُ، إِنِّي شَابٌّ كَمَا تَرَوْنِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ، وَأَحُجُّ سَنَةً وَأَغْزُو سَنَةً، مَا أَرَى فِي نَفْسِي زِيَادَةً، فَشُغِلَ الْقَوْمُ عَنِّي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا كَلامِي، ثُمَّ حَانَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْتِفَاتَةٌ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، إِنَّ هَمَّ الْقَوْمِ لَمْ يَكُنْ فِي كَثْرَةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ، إِنَّمَا كَانَ هَمُّ الْقَوْمِ فِي نَفَاذِ الأَبْصَارِ حَتَّى أَبْصَرُوا ".
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

1 / 267