179

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

فَقَالَ: إِلا الإِذْخَرَ ".
الْخَلا مَقْصُورٌ: هُوَ الْحَشِيشُ، فَإِذَا مُدَّ فَهُوَ الْمَكَانُ الْخَالِي.
وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ فَضْلِ مَكَّةَ مُضَاعَفَةَ الْحَسَنَاتِ بِهَا وَالسَّيِّئَاتِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ هَمَّ الإِنْسَانُ بِسَيِّئَةٍ كُتِبَتْ عَلَيْهِ بِخِلافِ غَيْرِهَا مِنَ الْبِقَاعِ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَإِنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلا هَمَّ بِقَتْلِ مُؤْمِنٍ عِنْدَ الْبَيْتِ وَهُوَ بَعَدَنَ أَبْيَنَ، أَذَاقَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا الْعَذَابَ الأَلِيمَ» .
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ الرَّجُلَ يَهُمُّ بِالْخَطِيئَةِ بِمَكَّةَ وَهُوَ بِأَرْضٍ أُخْرَى فَتُكْتَبُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْهَا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تُضَاعَفُ السَّيِّئَاتُ بِمَكَّةَ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، هَلْ تُكْتَبُ السَّيِّئَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: لا إِلا بِمَكَّةَ لِتَعْظِيمِ الْبَلَدِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: صَوْمُ يَوْمٍ بِمَكَّةَ بِمِائَةِ أَلْفِ يَوْمٍ، وَصَدَقَةُ دِرْهَمٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَكُلُّ حَسَنَةٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، كَانَ يُعْجِبُهُمْ إِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ أَنْ لا يَخْرُجُوا حَتَّى يَخْتِمُوا الْقُرْآنَ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «لا تَحْتَكِرُوا الطَّعَامَ بِمَكَّةَ فَإِنَّ احْتِكَارَ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ بِظُلْمٍ»
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحِيرِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَاكَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا

1 / 235