111

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

مرزوق علي إبراهيم

Publisher

دار الراية

Edition

الأولى ١٤١٥ هـ

Publication Year

١٩٩٥ م

Regions
Iraq
وَجْهِي، فَلَمَّا أَحَسَسْتُ بِبَرْدِهِ فَتَحْتُ عَيْنَيَّ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ وَالزِّيِّ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ عَلَى فَرِسٍ أَشْهَبَ، فَسَقَانِي حَتَّى رَوِيتُ، ثُمَّ قَالَ: ارْتَدِفْ خَلْفِي وَكُنْتُ بِالْحَاجِرِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ، قَالَ: أَيْشِ تَرَى؟ قُلْتُ: الْمَدِينَةَ. قَالَ: انْزِلْ وَاقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنِّيَ السَّلامَ، وَقُلْ: أَخُوكَ الْخَضِرُ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ.
وَقَدْ رُوِيَتْ لَنَا هَذِهِ الْحِكَايَةُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، وَفِيهَا: قُلْ لَهُ: رِضْوَانُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ كَثِيرًا.
وَقَالَ مِهْيَارٌ فِي ذِكْرِ الْحَاجِرِ:
يَا قَلْبُ صَبْرًا عَسَاكَ حِينَ ... حُرِمْتَ الْوَصْلَ تُعْطَى مَثُوبَةَ الصَّابِرِ
حِجْرٌ عَلَيْكَ الْإِطْرَابُ بَعْدَ لَيَالِيكَ ... اللَّوَاتِي انْطَوَتْ عَلَى حَاجِرِ
ذَلِكَ عَهْدٌ تأسى بشاشته ... أسعد حظًا مِنَ الذَّاكِرِ
وَلَهُ:
أَهْفُو لِعُلْوَى الرِّيَاحِ إِذَا جرت ... وأظن رامه كل دار أقفرت
ويشوقني روض الحمى متنفسًا ... يصف الترايب وَالْبُرُوقَ إِذَا سَرَتْ

1 / 165