102

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَإِنْ قَلَّمَ ثَلاثَةَ أَظْفَارٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا دَمَ إِلا فِي خَمْسَةِ أَظَافِيرَ مِنْ عُضْوٍ وَاحِدٍ.
وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ، وَلا يُصْلِحُ شَعَثًا.
فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى لُبْسِ الْمَخِيطِ لِبَرْدٍ، أَوْ تَغْطِيَةِ رَأْسِهِ لِحَرٍّ، أَوْ إِلَى الطِّيبِ، أَوِ الْحَلْقِ لِمَرَضٍ، أَوْ ذَبْحِ الصَّيدِ لِلْمَجَاعَةِ، جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
فَصْلٌ
وَلا يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ الْمُحْرِمُ عَقْدَ نِكَاحٍ لا لِنَفْسِهِ وَلا لِغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَهُ لِغَيْرِهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ فِي الْحَالَيْنِ.
وَهَلْ تَصِحُّ مُرَاجَعَتُهُ فِيهِ؟ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، وَبِالتَّصْحِيحِ قَالَ مَالكٌ وَالشَّافِعِيُّ.
وَتُكْرَهُ لَهُ الْخِطْبَةُ وَالشَهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ.
وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُبَاشَرَةُ فِي الْفَرْجِ وَدُونَهُ، وَالاسْتِمْنَاءُ، فَإِنْ فَعَلَ وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ.
فَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَلا يَفْسُدُ، فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ.
وَهَلْ تَلْزَمُهُ بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
وَيَسْتَأْنِفُ إِحْرَامًا مِنَ التَّنْعِيمِ، وَيَأْتِي بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَبِالطَّوَافِ، وَالسَّعْيِ، وَبَقِيَّةِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: لا يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْنَافِ إِحْرَامِهِ وَلا عُمْرَةٍ، وَإِنَّمَا نَأْمُرُهُ نَحْنُ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ رُكْنٌ يُؤْتَى بِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَكَانَ مِنْ شَرْطِهِ إِحْرَامٌ صَحِيحٌ كَالْوُقُوفِ.
فَصْلٌ
فَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ الْمُحَرَّمَ لَزِمَهُ دَمٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ﵀.
وَهَلْ ذَلِكَ الدَّمُ بَدَنَةٌ أَمْ شَاةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لا دَمَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ وَطِئَ نَاسِيًا فَسَدَ حَجُّهُ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا لا يَفْسُدُ.
وَاللِّوَاطُ وَإِتْيَانُ الْبَهَائِمِ وَفِي الْمَوْضِعَ الْمَكْرُوهِ يُفْسِدُ الْحَجَّ، وَقَالَ أبُو حَنِيفَةَ

1 / 158