318

Al-Muntaqā min minhāj al-iʿtidāl fī naqd kalām ahl al-rafḍ wa-l-iʿtizāl

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

Editor

محب الدين الخطيب

عَن الطَّاعَة وَالْجَمَاعَة قَالَ لَهُم عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِن لكم علينا أَن لَا نمنعكم من مَسَاجِدنَا وَلَا حقكم من الْفَيْء
ثمَّ أرسل إِلَيْهِم ابْن عَبَّاس فناظرهم فَرجع نَحْو نصفهم ثمَّ قَاتل الْبَاقِي وغلبهم وَمَعَ هَذَا لم يسب لَهُم ذُرِّيَّة وَلَا غنم لَهُم مَالا وَلَا سَار فيهم سيرة الصَّحَابَة فِي الْمُرْتَدين كمسيلمة وَأَمْثَاله وَعَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب قَالَ كنت عِنْد عَليّ حِين فرغ من قتال أهل النهروان فَقيل لَهُ أمشركون هم قَالَ من الشّرك فروا
فَقيل أمنافقون قَالَ المُنَافِقُونَ لَا يذكرُونَ الله إِلَّا قَلِيلا
قيل فَمَا هم قَالَ قوم بغوا علينا فقاتلناهم فقد صرح عَليّ ﵁ بِأَنَّهُم مُؤمنُونَ لَيْسُوا كفَّارًا وَلَا منافقين وَهَذَا بِخِلَاف مَا كَانَ يَقُوله بعض النَّاس كَأبي إِسْحَاق الإسفرايني وَمن اتبعهُ يَقُولُونَ لَا نكفر إِلَّا من يكفرنا
فَإِن الْكفْر لَيْسَ حَقًا لَهُم بل هُوَ حق لله وَلَيْسَ للْإنْسَان أَن يكذب على من يكذب عَلَيْهِ وَلَا أَن يفعل الْفَاحِشَة بِأَهْل من فعل الْفَاحِشَة بأَهْله لِأَن هَذَا حرَام لحق الله وَلَو سبّ النَّصَارَى نَبينَا لم يكن لنا أَن نسب الْمَسِيح
والرافضة إِذا كفرُوا أَبَا بكر وَعمر فَلَيْسَ لنا أَن نكفر عليا
روى سُفْيَان عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه الباقر قَالَ سمع على يَوْم الْجمل أَو يَوْم صفّين رجلا يغلو فِي القَوْل فَقَالَ لَا تَقولُوا إِلَّا خيرا إِنَّمَا هم قوم زَعَمُوا أَنا بغينا عَلَيْهِم وزعمنا أَنهم بغوا علينا فقاتلناهم وَعَن مَكْحُول أَن أَصْحَاب عَليّ سَأَلُوهُ عَمَّن قتل من أَصْحَاب مُعَاوِيَة مَا هم قَالَ هم الْمُؤْمِنُونَ وَعَن عبد الْوَاحِد بن أبي عون قَالَ مر عَليّ وَهُوَ متكيء على الأشتر على قَتْلَى صفّين فَإِذا حَابِس الْيَمَانِيّ مقتول فَقَالَ الأشتر إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون هَذَا حَابِس الْيَمَانِيّ مَعَهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ عَلامَة مُعَاوِيَة أما وَالله لقد عهدته

1 / 335