411

Al-Munṣif liʾl-sāriq waʾl-masrūq minhu

المنصف للسارق والمسروق منه

Editor

عمر خليفة بن ادريس

Publisher

جامعة قار يونس

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٤ م

Publisher Location

بنغازي

وتخصيصه القذال دون اللحية لا يفيد إلا ما يفيد المفرق، وقد أتى تبسم الزنجي ابن المعتز فقال:
قدْ أغتدي والصبح في مآبِه ... كالحبشي أفتر عن أنْيابِهِ
كأنّما يُضحك من ذهابِه فهذا من استخراج معنى من معنى أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه جعل العجاج بازاء الليل وجعل الحديد بازاء الصبح، وجاء بالمعنى بعينه والأول أحق به.
وقال المتنبي:
فكأنَّما كُسي النَّهارُ بها دُجَى ... ليلٍ وأطلعتِ الرّماحُ كَواكِبا
قد أكثر الشعراء في هذا المعنى فمن ذلك قول العتابي:
يبني حَوافرها من فَوق رأسِها ... سقفًا كواكبه البيض المآثير
وقال ابن أبي فنن:
تَرى للنّقع فوقهم سماءً ... كواكبها الأسِنّةُ والنُّصولُ
وكل ما قيل في هذا المعنى يسقط دون قول بشار:
كأنَّ مثار النقع فوق رؤوسهم ... وأسْيافنا ليل تَهاوى كَواكِبُه
هذا شعر يجمع حسن اللفظ والمعنى لأن فيه تشبيهين في تشبيهين

1 / 531