فقال: يا أبا نجم من كان أبوك في قومه؟. قال: كان في أوسطهم، لم يسدهم، ولم يتخلف عنهم. فرجع إليه ثانية ففطن أنه من قبل عمرو، فقال الرجل: ما كان مال أبيك؟. فقال: كانت له صرمة يمنح منها ويقرى، ولم يكن أهتم سلاحًا. والأهتم أسمه سنان بن سمى والذي هتمه قيس بن عاصم ضربه بطرف قوسه فكسر فمه.
وجعل عمرو بن الأهتم لرجل ألف درهم على أن يسفه الأحنف، فأتاه الرجل وسبه بما يغضب والأحنف مطرق لا يكلمه، فأقبل الرجل يعض إبهامه ويقول: واسوأتاه! والله ما يمنعه من جوابي إلا هواني عليه. وفعل ذلك آخر فأمسك الأحنف عنه، وأكثر الرجل إلى أن أراد الأحنف القيام للغداء، فقال للرجل: يا هذا إن غداءنا قد حضر فانهض بنا إليه إن شئت فانك منذ اليوم تجد وتحمل بغال.
ولولا الشعر ما عرف جود حاتم وكعب بن مامة وهرم بن سنان وأولاد جفنة، وإنما أشاد بذكرهم الشعر. قال الفرزدق:
على ساعة لو أن في القوم حاتمًا ... على جوده سبت نفس حاتم
وقال زهير:
من يلق يومًا على علاته هرمًا ... يلق السماحة فيه والندى خلقًا
لو نال حي من الدنيا بمكرمةٍ ... أفق السماء لنالت كفه الأفقا
وقال جرير:
فما كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر الجوادا
1 / 269
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب