وقدم المدينة عبان بن قيس بن عاصم، فنزل على أروى بنت كزير فأكرمت مثواه فقال حين أراد الخروج:
حلفت على أروى سلامًا فإنما ... جزاء الثواء أن تعف وتحمدا
سلامًا أتى من وامق غير عاشق ... أراد رحيلًا ما أعف وأمجدا
وقال نابغة بني ذبيان لعامر بن الطفيل في وقعة حنين. وكان النابغة غائبًا عنها، فلما قدم سأل بني ذبيان عما قالوا لعامر وما قال لهم، فأنشدوه فقال: أفحشتم على الرجل وهو
شريف. ثم قال:
إن يك عامر قد قال جهلًا ... فإن مظنه الجهل الشباب
فكن كأبيك أو كأبي براء ... تصارفك الحكومة والصواب
فلا تذهب بلبك طائشات ... من الخيلاء ليس لهن باب
فإنك سوف تبرك أو تناهي ... إذا ما شبت أو شاب الغراب
وإن تكن الفوارس من حنين ... أصابوا من لقائك ما أصابوا
فما أن كان من نسب بعيدٍ ... ولكن أدركوك وهم غضاب
فلما سمع ذلك عامر قال: ما هجاني أحد حتى هجاني النابغة. جعلني القوم رئيسًا، وجعلني النابغة سيفها جاهلا، وتهكم بي ولم يزد عليه. والتهكم الاستخفاف.
أراد عمرو بن الأهتم أن يسفه الأحنف بن قيس فدس إليه رجلا
1 / 268
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب