Mukhtaṣar al-Maʿānī
مختصر المعاني
قلنا نعم ولكن باعتبار احتمال ان يعود إلى كل من الليل والنهار يتحقق عدم التعيين (واما على غير ترتيبه) أي ترتيب اللف سواء كان معكوس الترتيب (كقوله كيف اسلو وانت حقف) وهو البقاء من الرمل (وغصن، وغزال لحظا وقد اوردفا) فاللحظ للغزال والقد للغصن والردف للحقف أو مختلطا كقولك هو شمس واسد وبحر جودا وبهاءا وشجاعة. (والثانى) وهو ان يكون ذكر المتعدد على الاجمال (نحو قوله تعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى) فان الضمير في قالوا لليهود والنصارى فذكر الفريقان على وجه الاجمال بالضمير العائد اليهما ثم ذكر ما لكل منهما (أي قالت اليهود لن يدخل الجنة الا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصارى فلف) بين الفريقين أو القولين اجمالا (لعدم الالتبا) والثقة بان السامع يرد إلى كل فريق أو كل قول مقوله (للعلم) بتضليل كل فريق صاحبه واعتقاده ان داخل الجنة هو لاصاحبه. ولا يتصور في هذا الضرب الترتيب وعدمه. ومن غريب اللف والنشر ان يذكر متعدد ان أو اكثر ثم يذكر في نشر واحد ما يكون لكل من آحاد كل المتعدين كما تقول الراحة والتعب في العدل والظلم قد سد من ابوابها ما كان مفتوحا وفتح من طرقها ما كان مسدودا. (ومنه) أي ومن المعنوي (الجمع) وهو ان يجمع بين متعدد اثنين أو اكثر (في حكم واحد كقوله تعالى المال والبنون زينة الحيوة الدنيا ونحو قاله) أي قول ابى العتاهية، علمت يا مجاشع بن مسعدة (ان الشباب والفراغ والجدة) أي الاستغناء (مفسدة) أي داعية إلى الفساد (للمراء أي مفسدة. ومنه) أي ومن المعنوي (التفريق وهو ايقاع تباين بين امرين من نوع في المدح أو غيره كقوله ما نوال الغمام وقت ربيع كنوال الامير يوم سخاء فنوال الامير بدرة عين) هي عشرة آلاف درهم (ونوال الغمام قطرة ماء) اوقع التباين بين النوالين.
Page 273