al-Mukhaṣṣaṣ
المخصص
Editor
خليل إبراهم جفال
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
Publisher Location
بيروت
Regions
•Spain
حَقَّروا مَغْرِبانًا وَسَأَلت الْخَلِيل عَن قَول الْعَرَب أَتَيْتُكَ مُغَيْرِبَانَاتٍ فَقَالَ جُعِلَ ذَلِك الحينُ أَجزَاء لِأَنَّهُ حينٌ كلَّما تَصَوَّبَتْ فِيهِ الشمسُ ذَهَبَ مِنْهُ جُزْء فَقَالُوا مُغَيْربانات كَأَنَّهُمْ جعلُوا كلَّ حِين مِنْهُ مَغْرِبًا ومثلُه قَوْلك المَفَارِقُ للمَفْرِقِ جَعَلُو المَفْرِقَ مواضِعَ ثمَّ قَالُوا المَفَارقِ كَأَنَّهُمْ سَمَّوا كلَّ موضِعٍ مَفْرقًا قَالَ جرير
(قالَ العَوَاذِلُ مَا لِجَهْلِكَ بعدَما ... شابَ المَفَارِقُ واكْتَسَيْنَ قَتِيرًا)
وكقولهم للبَعِير ذُو عَثانِينَ كَأَنَّهُمْ جَعَلَوا كلَّ جُزْء عُثُنونًا ثمَّ جَمَعُوا ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ مُوجِبٌ ومُشْفِقٌ ومُسْدِقٌ إِلَى أَن يغِيبَ الشَّفَقُ فَإِذا غابَ فأنتَ مُظْلِمٌ ومُفْحِمٌ ثمَّ أنْتَ مُلْيِلٌ أَو عبيد دَبَر النهارُ وأدْبَرَ ذَهَبَ وَمِنْه أمْسِ أَي الذاهبُ ابْن دُرَيْد الرَّيْم من آخر النَّهَار إِلَى اخْتِلاَط الظُّلْمَة غَيره وَفِي النَّهَار وَاللَّيْل ثلاثُ سَاعَات هُنَّ عَوْرَاتٌ فِي قَول الله ﷿ ﴿ثلاثُ عَوْراتٍ لكم﴾ ﴿النُّور ٥٨﴾ أمَرَ اللهُ الوِلْدَانَ والخَدَمَ أَن لَا يَدْخُلُوا فِي هَذِه الساعاتِ إِلَّا بتَسْلِيم واسْتِئذانٍ سَاعَة قبل صَلَاة الْفجْر وَسَاعَة عِنْد نصف النَّهَار وَسَاعَة بعد الْعشَاء الْآخِرَة صَاحب الْعين انْسَلَخَ النهارُ من اللَّيْل المُقْبِل لِأَن النَّهَار مُكَوَّرٌ على اللَّيْل فَإِذا انْسَلَخَ ضَوْءْه بَقِي الليلُ غَاسِقًا قد غَشِيَ الناسَ وَقد سَلَخَ اللهُ النهارَ من اللَّيْل وَفِي التَّنْزِيل ﴿وآيةٌ لهمُ الليلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النهارَ﴾ ﴿يس ٣٨﴾ ابْن السّكيت الصَّرْعَان طَرَفا النهارِ من طلوعِ الشمسِ إِلَى تعالِي الضُّحَى وبالعَشِيِّ بعد العَصْرِ إِلَى اللَّيْل غَيره الصَّرْعَانِ نَصْفَا النَّهَار الأولُ والأخيرُ أَبُو عبيد العَصْرَانِ الغَداةُ والعَشِيُّ ابْن السّكيت وهما القَرَّتَانِ والكَرَّتَانِ وَأنْشد
(يَسْعَى علينا الكَرَّتَيْنِ غُلاَمُ ...)
وهما الجَدِيدان والأَجَدَّانِ والمَلَوانِ والفَتَيانِ والرِّدْفان وابْنَا سَمِيرٍ والأَبْرَدَانِ أَبُو حنيفَة أبْرَدَ النَّهار وبَرْدَاه طرفاه وَلَا يكون إِلَّا فِي الصَّيف أَو عبيد الجَدِيدَانِ الليلُ وَالنَّهَار الْأَصْمَعِي وهما الخِلْفَة لاخْتِلاَفَهِما ابْن السّكيت زُلُفٌ من النهارِ ساعاتٌ كلاهُما يأخُذُ من صَاحبه واحِدَتُها زْلْفَةٌ وَقَالَ تكويرُ الليلِ على النَّهَار وتكوير النهارِ على اللَّيْل أَن يُلْحَقَ أحدُهما بالآخرِ وإيلاجُ النَّهَار فِي اللَّيْل انْتِقَاصِ أَحدهمَا من الآخر وولُوج اللَّيْل فِي النَّهَار وولوجُ النَّهَار فِي اللَّيْل دخُول أَحدهمَا فِي الآخَر وَقَالَ أرْهَقَ الليلُ وأرْهَقَنَا أَي دَنَا مِنَّا وأرْهَقَنَا القومُ دَنَوْا مِنَّا ولَحِقُونَا وأرْهَقْنَا الصلاةَ اسْتَأْخَرْنَا عَنْهَا حَتَّى دَنَا وقتُ الْأُخْرَى
٣ - (نعوت الْأَيَّام فِي شدتها)
أَبُو عبيد يَوْم قَسِيُّ وَهُوَ الشديدُ من حَرْب أَو شَرّ والعَمَاسُ للشديد لَا يُدْرَى من أينَ يُؤْتَى لَهُ وَمِنْه أَتَانَا بأمورٍ مُعَمَّساتٍ ومُعَمِّسات أَي مَلْوِيَّات ابْن دُرَيْد عَمِسَ عَمْسًا وعَمَسًا ابْن السّكيت تَعَامَسَ عليَّ فلانٌ أَي تَعَامَى فَتَرَكَنِي فِي شُبْهَة من أمْرِهِ والأَمْرُ العَمَاسُ المُظْلِمُ الَّذِي لَا يُدْرَى كيفَ يُؤْتَى لَهُ صَاحب الْعين يومٌ عَمَرَّسٌ شديدٌ ومُظْلِمٌ شديدُ الشَّرِّ أَبُو عبيد يَوْم عَصِيبٌ وليلةٌ عَصِيبٌ وَهُوَ الشَّديد وَيَوْم قَمْطَرِيرٌ مُقْبِضُ مَا بَين العَيْنَيْنِ وَقد اقْمَطَرَّ وَيوم قُمَاطِرٌ كَذَلِك أَبُو حنيفَة أَغَمَّ يَوْمنَا جَاءَ بِغَمِّ أَبُو عبيد غَمَّ يَغُمُّ غُمُومًا وَيَوْم غَمَّ أَبُو زيد غَمَّ غَمًّا ويومٌ غامٌّ وغَمٍّ وليلةٌ غَمَّةٌ وغَمٌّ ابْن دُرَيْد الأيامُ الحُسوم الدائمةُ فِي الشَّرِّ والشُّؤْمِ خاصَةً وَكَذَلِكَ فُسِّر فِي قَوْله ﷿ ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وثمانِيَة أيَّامٍ حُسُومًا﴾ ﴿الحاقة ٧﴾ أَي دائمة الشَّرّ وَقد يُوصَف بِهِ اللَّيَالِي وَقيل الحُسُوم الشُّؤْم من الحَسْمِ أَي القطْعِ كَأَنَّهَا تَقْطَع الخَيْرَ عَنْهُم وَقَالَ يَوْمٌ وَمٍ وَأنْكرهُ بعضُ أصحابِنَا فَقَالَ يَمٍ وَأنْشد
2 / 397