863

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

عَمَلًا أَبُو عبيد خَرَجُوا برياحٍ من العَشِيِّ ورواحٍ وأرواحٍ وأرَحْتُ الإبلَ رَدَدْتُها بالغَشِيِّ والتَّرْوِيح كالإِراحَةِ وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ
(إِذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّبًا ... وأَمْسَت على آنافِها غَبَراتُها)
أَبُو عبيد رُحْتُ القومَ ورُحْتُ إِلَيْهِم صَاحب الْعين رَوْحًا ورَواحًا وَذَلِكَ إِذا ذَهَبْتَ إِلَيْهِم رَواحًا أَو رُحْت عِنْدهم وتَرَوَّحْتُ أهْلِي كَذَلِك الْفَارِسِي رائِحٌ ورَوَحٌ اسْم للْجَمِيع كعازِبٍ وعَزَبٍ على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب وَأنْشد غيرُه قولَ الْأَعْشَى
(مَا تَعِيفُ اليومَ فِي الطَّيْرِ الرًّوَحِ ...)
وَقيل أَرَادَ الرَّوَحَة مثل الكَفَرة فَطَرَحَ الْهَاء وَقيل أَرَادَ المُتَفَرِّقَة الكَلاَبِيُّون لقيتُه بلمَيَاح إِذا لَقيته عِنْد العَصْر والشمسُ بيضاءُ ابْن السّكيت مَا سَفَلَ من صلاةِ العَصْر الأولى وَمَا كَانَ بعد الْعَصْر فَهُوَ الأصيلُ والأَصِيلَةُ والجمعُ آصالٍ وأصائِلُ غَيره أصِيلٌ وأُصُلٌ وآصالٌ جمعُ الْجمع قَالَ سِيبَوَيْهٍ أتيتُه أُصَيْلانًا وأُصَيْلالًا وَهُوَ مِمَّا حُقِّر على غير بِنَاء مُكَبَّرِهِ الْمُسْتَعْمل فِي الْكَلَام وَقَالَ الْفراء جَمَعُوا أصَيلًا على أُصْلانٍ كَمَا قَالُوا بَعِير وبُعْرَانٌ ثمَّ ضَغَّروا أُصْلاَنًا فَقَالُوا أُصَيْلانٌ ثمَّ أبدلوا النُّون لامًا فَقَالُوا أُصَيْلاَلٌ السيرافي إِن كَانَ أُصَيْلاَلٌ تَصْغير أُصْلانٍ جمع أصِيل فَهُوَ نَادِر لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصغر من الْجمع مَا كَانَ على بِنَاء أدنى الْعدَد وأبنية أدنى الْعدَد أَرْبَعَة أفْعالٌ وأفْعلٌ وأفْعِلَة وفِعْلَة وَلَيْسَت أُصْلان وَاحِدَة مِنْهَا فَوَجَبَ أَن يُحْكَم عَلَيْهَا بالشذوذ وَإِن كَانَ أُصْلاَنٌ وَاحِدًا كَرُمَّان وقُرْبَان فتصغيره على بَابه ابْن السّكيت خَرَجْنَا مُؤْصَلِين وَقَالَ الأَصيلُ عِنْد الْمغرب وقَبْلَهُ شَيْئا وأنتَ فِي ذَلِك مُعْصِرٌ وَيُقَال للرجل بعد العَصْرِ إِن كَانَ يُرِيد الحاجةَ قد أمْسَيْتَ ويُقال أتيتُه مُمْسِيًا إِذا أتيتَه بعد الْعَصْر إِلَى غُيُوب الشمسِ وأتيتُه مُمْسَى لَيْلَتَيْنِ أَي عِنْد المَسَاءِ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ أتيتُه مسَاء لَا يكون إِلَّا ظرفا وأتيته مُسَيَّنًا ومُسَيَّاناتٍ وَهُوَ مِمَّا حُقِّر على غير بِنَاء مكبره الْمُسْتَعْمل فِي الْكَلَام ابْن السّكيت أَتَيْته لِمُسْي خَامِسَة ومِسْيِ أَبُو عبيد أَتَيْته مُسْي خَامِسَة ومِسْيَ أَبُو زيد فِي أُمْسِيَّته كَذَلِك سِيبَوَيْهٍ وَقَالُوا المساءُ والصَّباحُ كَمَا قَالُوا السَّوادُ والبياضُ لِأَنَّهُمَا ظرفان ابْن السّكيت أتيتُه عَشِيَّة أمْسِ وأتيتُه العَشِيَّة ليومك وعَشِيَّة لَا تُجْرَى قَالَ سِيبَوَيْهٍ أجْرَوْهُ مُجْرَى غُدْوَة ابْن السيكت يُقَال آتيه عَشِيَّ غَدٍ بِغَيْر هَاء وآتيه بالعَشِيِّ والغَدش أَيْن كلَّ عَشِيَّة وكل غَداةٍ وَقَالَ لَقِيتُه عُشِيْشيَانَاتٍ وعُشَيَّانَاتٍ وعُشَيِشِيَةً وعُشَيْشِيَاتْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ مِمَّا حُقَّر على غير بِنَاء مُكَبَّره الْمُسْتَعْمل فِي الْكَلَام كَأَنَّهُمْ حَقَّروا عَشَاةَ قَالَ وَسَأَلت الْخَلِيل عَن قولمهم أتَيْتُك عُشَيَّانات فَقَالَ جُعِلَ ذَلِك الحِينُ أجْزاءً لِأَنَّهُ حِينٌ كُلَّما تَصَوَّبَت فِيهِ الشمسُ ذَهَبَ مِنْهُ جُزْء فَقَالُوا عُشَّيَّانات كَأَنَّهُمْ سَمَّوْا كُلَّ جُزْس مِنْهُ عَشِيَّةً ابْن السّكيت أتَيْتُه قَصْرًا أَي عَشِيَّةً قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُصَغَّر اسْتَغْنَوْا عَن تصغيره بقَوْلهمْ أتَانَا مُسَيَّانا وعُشَيَّانا أَبُو عبيد قَصَرْنا وأقْصَرْنَا من قَصْرِ العِشِيِّ أَي أمْسَيْنَا ابْن السّكيت قَصَر العَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُورًا أَبُو زيد السَّفَرُ ضوءُ النهارِ قبل أَن يَذْهِبَ يُقَال لقيتُه سَفَرًا وَقد تقدَّم أَنه بياضُ النَّهَار وَأَنه مَا بَين الغُدْوَة إِلَى طُلُوع الشَّمْس ابْن السّكيت أتيتُه طَفَلًا وَذَلِكَ مَغِيبُ الشَّمْس حِين تَصْفَرُّ ويَضْعُفُ ضَوْءُها وَأنْشد
(وتَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ قافِلًا ... وعَلى الأرضِ غَيَايَاتُ الطَّفَلْ ...) وأنتَ فِي ذَلِك مُطْفِل إِلَى أَن تغيب وَقد تقدَّم أَن الطِّفَل من ذُرُور الشمسِ إِلَى أَن تَشْرُقَ فَإِذا غَابَتْ فأنْتَ مُغِيبٌ ومُغْرِبٌ ومَغْرِبانُ الشمسِ حينَ تَغْرُب قَالَ سِيبَوَيْهٍ أتيتُه مُغَيْرِبان الشمسِ ومُغَيْرِباناتِ الشمسِ كَأَنَّهُمْ

2 / 396