658

Al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

المحرر في الحديث

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

1442 AH

خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (^١).
وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟
قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ (^٢) آخَرُونَ.
اللَّهُمَّ (^٣) أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ.
قَالَ (^٤): رَثَى (^٥) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٧).
٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا (^٨) وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ

(^١) «عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»: يمدُّون كِفَافهم يسألون النَّاس. الصحاح (٤/ ١٤٢٣).
(^٢) في أ: «ويَضُرك»، وهو تصحيف.
(^٣) في د، و: «ثم قال: اللَّهم».
(^٤) «قَالَ» ليست في د، و، ز.
(^٥) في و: «يرثي».
ومعنى «رَثَى لَهُ»: توجع له لموته. مشارق الأنوار (١/ ٢٨١).
(^٦) في ز: «النبي».
(^٧) البخاري (٦٣٧٣)، ومسلم (١٦٢٨).
(^٨) «افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا»: ماتت فجأة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٥٤٢).

2 / 135