-ندب رسول الله الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك وبعث إلى مكة وغلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة وحثهم على النفقة والحملان فجاءوا بصدقات كثيرة فكان أول من جاء أبو بكر الصديق ﵁ فجاء بماله كله ٤٠.٠٠٠ درهم فقال له ﷺ هل أبقيت لأهلك شيئا؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. وجاء عمر ﵁ بنصف ماله بنصف ماله فسأله هل أبقيت لهم شيئا؟ قال نعم نصف مالي. وجاء عبد الرحمن بن عوف ﵁ بمائتي أوقية. وتصدق بن عدي بسبعين وسسقا من تمر. وجهز عثمان ﵁ ثلث الجيش. قال ابن اسحاق أنفق عثمان ﵁ في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفث أحد مثلها وقيل جاء عثمان ﵁ بألف دينار في كمه حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجر رسول الله فقلبها في حجره وهو يقول ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم.