498

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

فقال بعضهم: إن المشتري إذا رد اللبن بحاله وجب على البائع قبوله وليس له شيء.

ومنهم من يرى: إنه بمجرد إخراجه من الضرع تلف على البائع فوجب عليه الرد وهذا أقرب.

خامسًا: خيار العيب:

خيار مضاف والعيب مضاف إليه من باب إضافة الشيء إلى سببه، وخيار العيب أي الخيار الذي يثبت بسبب العيب هو كل ما ينقص قيمة المبيع من فوات صفة كمال أو جزء من المبيع، مثلاً: إذا كان في البيت المبيع شقوق في حائطه؛ فهذا عيب وإذا ستره ولم يعلم به المشتري؛ فإنه يعتبر من العيب ولا يعتبر من التدليس؛ لأن التدليس لا عيب فيه وإنما يظهر السلعة بصفة أكمل مما كانت عليه وهي خالية - تلك الصفة - منها، أما العيب فهو يكتم نقصًا في المبيع، فإذا باع عبدًا وهو قد سقط منه سن من أسنانه أو فيه زيادة إصبع من أصابعه ولم يخبر بذلك فهذا عيب.

والمشتري في العيب مخير بين أمرين:

١- أن يرد المبيع ويأخذ الثمن كاملاً.

٢- أن يمسك المبيع ويأخذ قيمة النقص.

فإذا قدر أن السلعة تساوي مائة إذا كانت خالية من العيب وإذا كانت معيبة فقيمتها ثمانون فالنقص هنا يساوي الخمس؛ لأن العشرين وهي النقص بالنسبة للمائة خمس.

فلو اشترى رجل مسجلاً بمائة وخمسين ثم بان له فيه عيب فعرضه على أهل النظر؛ فقالوا: إنه إذا كان سليمًا من العيب فقيمته تبلغ مائة، وإذا كان معيبًا فيساوي ثمانين، ونسبة النقص تكون الخمس على هذا تكون قيمة المسجل مائة وعشرون، ويرد البائع على المشتري ثلاثون ريالاً؛ لأن هذا المبلغ يساوي الخمس بالنسبة للمائة والخمسين، ولو بلغت النسبة الثلث فإننا نسقط من المبلغ ثلثه، وكذلك إذا بلغت النصف، وهناك فرق بين قولنا: الثمن والقيمة، فالثمن هو الذي وقع عليه العقد ولو كان أقل أو أكثر من قيمته في السوق، أما القيمة فهي ما يساويه في السوق ولا يلزم تساوي الثمن والقيمة.

س: هل يثبت خيار العيب عند العلم به مثل: سيارة مصدومة، وهو يزيل آثار الصدمة بها؟

ج - لا خيار له لأنه دخل على بصيرة، لكن إذا قال المشتري: أنا رأيت العيب لكني

196