207

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

ب - اختلاف الاسم :

١ - قال بعض العلماء: إنه لا يجوز صلاة المأموم خلف من يصلي الظهر أو العكس واستدلوا على ذلك بقول النبي ﷺ: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)) قالوا: اختلاف النية اختلاف على الإمام فلا يصح.

٢ - قال بعض العلماء بجوازه، واستدلوا بما يلي:

أ - إذا كان يجوز أن يصلي المتنفل خلف المفترض، وهو خلاف في النوع فالاختلاف في الصفة من باب أولى.

ب - إن الأصل عدم المنع.

وأجابوا عن دليل أصحاب القول الأول بما يلي: إن قول الرسول ﷺ: ((فلا تختلفوا عليه)) مبين بقول الرسول ﷺ حيث قال: ((إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا .. )) إلخ فبين أن الاختلاف عليه المقصود هو: الاختلاف في الأفعال، والذي فسر ذلك التفريع؛ لأنه قال: ((فإذا)) والفاء في العربية في مثل هذا السياق للتفريع؛ وكذلك للعظمة، حيث قال: ((فلا تختلفوا عليه)) ولم يقل فلا تختلفوا عنه.

أما اختلاف الاسم واختلاف عدد الركعات كصلاة الظهر خلف من يصلي المغرب أو صلاة المغرب خلف من يصلي الظهر.

١ - الذين منعوا في الصفة الأولى قالوا: بالمنع في هذه الصفة.

٢ - وقال بعض العلماء: بجواز ذلك أي: يجوز أن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب أو العكس ودليلهم: أنه لا يوجد مانع في هذه الصورة.

أما المانعون فدليلهم: هو دليلهم السابق في الصورة الأولى؛ وكذلك قالوا: إن الاختلاف في العدد يخل بصلاة المأموم إن تابع إمامه كصلاة العشاء خلف من يصلي المغرب فالذي يصلي المغرب سوف يجلس عند الثالثة والمأموم الذي يصلي العشاء ليس في محل جلوس فلا تخلوا صلاته خلفه من مفسدتين هما:

أ - إما أن يجلس فيختل ترتيب صلاته.

ب - يقوم، وحينئذ يفوت مراعاة المتابعة للإمام.

وأجاب أصحاب القول الثاني على هذا الإشكال بما يلي:

أن اختلاف مراعاة الصلاة لموافقة الإمام أمر وارد في الشرع، فكل إنسان يدرك الصلاة

207