Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(١).
٢ - في النافلة سواء كانت وترًا أو غيره في السفر ولقد ثبت في الصحيحين وغيره أن النبي ﷺ كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة (٢).
والحكمة من ذلك لأجل أن يكون الباب مفتوحًا للإنسان للإكثار من التطوع.
٣ - الخوف: ذلك لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
استقبال القبلة للمسافر إذا اشتبهت:
إذا اشتبهت القبلة على المسافر يجب عليه أن يجتهد ويتحرى فيصلي إلى ما يغلب على ظنه أنها القبلة أو إذا تبين له بعد الصلاة أنه صلى إلى غير القبلة فصلاته صحيحة لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] إذا تبين له أنه إلى غير القبلة في أثناء صلاته فيجب عليه أن يتجه إليها؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم في مسجد قباء أتاهم آتٍ وهم في صلاة الفجر.
وقال: إن النبي ﷺ أنزل عليه الليلة قرآن وأمر أن نستقبل القبلة فانصرفوا وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة(٣).
إذا كان المصلي في البلد واشتبهت عليه القبلة فيجب عليه أن يسأل عن القبلة ولا يجوز له أن يتحرى؛ لأنه يمكنه أن يعلم بالجهة عن الدليل وإذا وجد الدليل فلا محل للاجتهاد.
ودليله في البلد: هو السؤال والمحاريب، ويستثنى من ذلك إذا لم يمكنه الاستدلال كالمسجون إذا لم يمكنه السؤال ولا الخروج؛ في هذه الحالة يجوز له التحري، إن أصاب له أجران وإن أخطأ فله أجر واحد.
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٧٢٨٨) ومسلم (١٣٣٧) وأحمد (٧٤٤٩، ٧٣٢٠، ٩٢٣٩، ٩٨٩٠، ١٠٢٢٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٠٠، ١٠٠٠، ١٠٩٣) ومسلم (٧٠٠) والترمذي (٣٥٢) وأحمد (٤٥٠٤، ٤٩٣٦، ٥٠٤٢، ٥٤٢٤، ١٥٢٥٩) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وغيره.
(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٤٠٣، ٤٤٩٠، ٤٤٩١، ٤٤٩٤، ٧٢٥١) ومسلم (٥٢٦) والنسائي (٤٩٣، ٧٤٥) وأحمد (٥٧٩٣، ٥٨٩٥) ومالك (٤٥٨) والدارمي (١٢٣٤) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
133