Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
أ - قال بعضهم: يقتل ولكن حدًا.
ب - أنه لا يقتل، وإنما يعزر.
الراجح: هو القول الأول (١)، وقد استدلوا بما يلي:
من الكتاب قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٠] يفهم من قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ﴾ أنه في حياته الأولى وليس بمؤمن.
قوله تعالى: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١] اشترط في هذه الآية لوجود الأخوة الإيمانية إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والتوبة من الشرك والكفر ويفهم من هذه الجملة الشرطية أنه إذا لم يتواجد ذلك الشرط فليسوا إخواننا في الدين، ولا يمكن أن تنفى الأخوة الإيمانية بمجرد الفسق وإنما بالكفر، ودليل ذلك قتال المؤمنين بعضهم لبعض فقد قال الرسول ﷺ: ((سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر))(٢) وهو كفر لا يخرج من الملة، بدليل: أن الأخوة الإيمانية باقية معه، فلقد قال تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠] في هذه الآية أخبر الله أنهم إخوان لنا مع أنهما فعلا إثمًا عظيمًا وهو القتال وقد أطلق الرسول ﷺ عليه الكفر وهو كفر لا يخرج عن الملة، بدليل أن الأخوة الإيمانية باقية معه.
وقد يعارضنا معارض ويقول: هل تكفرون من يترك الزكاة؛ لأن الآية جمعت الصلاة والزكاة؟
ترد عليه بما يلي:
أ - لقد قال بعض العلماء بكفره.
(١) هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((قول الإمام أحمد: بتكفير تارك الصلاة كسلاً هو القول الراجح والأدلة تدل عليه من كتاب الله، وسنة الرسول ﷺ وأقوال السلف والنظر الصحيح)).
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٨، ٦٠٤٤، ٧٠٧٦) ومسلم (٦٤) والترمذي (١٩٨٣، ٢٦٣٥) والنسائي (٤١٠٥ - ٤١١٢) وابن ماجه (٦٩، ٣٩٣٩ - ٣٩٤١) وأحمد (٣٦٣٩، ٣٨٩٣، ٤١١٥، ٤١٦٧، ٤٢٥٠، ٤٣٣٢).
102