ومنه: (أفرأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إلهه هَوَاه)، أي ما تميل إليه نفسه.
(تشابهت قلوبُهم)، الضمير للذين لا يعلمون والذين من
قبلهم، وتشابُة قلوبهم في الكفر، وفي طلب ما لا يصح أن يُطْلب.
وهو قولهم يكلِّمنا الله.
(تصريفِ الريَاحِ) ،: تحويلها من حال إلى حال جنوبًا
وشمالًا ودَبُّورًا وصَبًا وما بينها بصفات مختلفة، فمنها ملقِحَةٌ للشجر، وعقيم
وصر، وللنصر وللهلاك، كأنه تعالى يقول: خلقت الخفاش من الريح، وحفظت ملك سليمان فوق الريح، وأهلكت قوم عادٍ بالريح، ولقحت الشجر بالريح، ونحتّ ورَقها بالريح.
ونظيره: أخرجت ناقة صالح من الحجر، وأدخلت ولدها في الحجر.
وأهلكت قوم لوط بالحجر.
ونظيره: خلقت إبليس من النار، وحفظت إبراهيم في النار، وعذّبت الكفار
في النار.
ونظيره: خلقت آدَم من التراب، وحفظت أصحاب الكهف في التراب.
وأهلكت قوم عاد بالتُّراب، كلُّ ذلك إشارة لكم أنه ملك قادر وصابر قاهر.
(تَهْلُكة): هلاك.
قال أبو أيوب الأنصاري: المعنى لا تشتغلوا بأموالكم عن الجهاد.
وقيل: لا تتركوا النفقة في الجهاد خوف العَيْلة.
وقيل: لا تقْنَطوا من الغربة.
وقيل: لا تقتحموا الهالك.
(تَرَبُّص أربعةِ أشهر) .، أي تمكث.
والآية في الإيلاء، إلا أنَّ مالكًا جعل مدة إيلاء العبْد شهرين، خلافًا للشافعي.
ويدخل في إطلاق الإيلاء اليمين بكل ما يلزم عنه حكم، خلافًا للشافعي في قصره الإيلاء على الحلف بالله، ووجهُه أنها اليمين الشرعية.
ولا يكون مُوليآ عند مالك والشافعي
2 / 97
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)