(أحَد) قال أبو حاتم في كتاب الزينة: هو اسمٌ أكمل من واحد، ألا ترى
أنك إذا قلت: فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم له اثنان فأكثر.
بخلاف قولك لا يقوم له أحد.
وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد، تقول: ليس في الدار واحد، فيجوز أن يكون من الدواب والطير والوحوش والإنسان، فيعمّ الناس وغيرهم، بخلاف ليس في الدار أحد، فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم.
قال: ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد، فيستعمل في
الإثبات وفي النفي، نحو: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، أي واحد، وأوَّل.
(فابْعَثوا أحدَكم بِوَرِقِكمْ)، وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي، تقول: ما جاءني من أحد.