الكمال محمد بن محمد بن النحاس قطعة من أول السنن الكبرى للبيهقي ومن أول مسند عبد بن حميد ومن أول مسند عمر بن أحمد الجرهمي وشمس الدين محمد بن أحمد بن أبي الزهد والبرهان ابن صديق والشمس محمد بن الشرف محمد بن الاسكندري مسند عبد بن حميد ومن التاج أحمد بن محمد بن محمد بن محبوب الزهد للإمام أحمد ومن خديجة بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الدائم صحيح ابن حبان ومن حسن بن علي الإسعردي والشهاب بن حجي والجمال بن الشرائحي وغيرهم وكان يذكر أنه سمع من الصلاح بن أبي عمر والمحب الصامت وبرهان الدين بن جماعة ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة ويوسف بن محمد الصيرفي وحدث ورتب مسند الامام أحمد على ابواب صحيح البخاري في عشرين مجلدا وسماه الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على صحيح البخاري وشرحه في مئة وعشرين مجلدا نقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني لابن قدامة وغيره وكان يصلي الجمعة بالجامع الأموي ويقرأ عليه من الشرح وحصل كتبا نفائس كثيرة أوقفها بعد موته وكان إماما علامة ورعا زاهدا عابدا غاية في الزهد والورع قانتا خيرا منقطع القرين قدوة متبتلا للعبادة متقللا من الدنيا لا يزيد على لبس عباءة ويتقوت من عمل يده ينسج العبي ويقيم رمقه منها ولا يقبل لأحد شيئا منقطعا إلى الله تعالى في مسجد القدم باخر أرض القبيبات ظاهر دمشق ويودب الأطفال به احتسابا مكبا على الاشتغال بما يعنيه وحصلت له شدائد في الله ومحن في الله تعالى كثيرة فصيبر واحتسب حتى لحق بربه في ضحى الأحد ثاني عشر جمادى الأخرة سنة 837 بمنزله بمسجد القدم وصلي عليه هناك ودفن هناك وكان أوصى أن يدفن بالروضة من سفح قاسيون عند الموفق ابن قدامة فلما علم أهل القبيبات ذلك لبسوا السلاح وقالوا نقاتل من يخرج به من أرضنا نحن رضينا به حيا عندنا فكيف ثخرجه بعد موته من أرضنا وقامت فتنة كبيرة فلما رآى ذلك شيخنا عبد الرحمن بن سليمان السابق ذكره وكان وصيه أمر بدفنه بالقبيبات وكانت
Page 371