بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما قال الشيخ الإمام المحدث الحافظ محمد المدعو عمر بن فهد المكي الأثري في أول مشيخته ومن خطه نقلت الحمد لله الذي وفقنا لخدمة حديث خير المرسلين وجعلنا بهذا أفضل من الأمم الماضين وبعث إلينا من أرسله رحمة للعالمين محمدا خاتم النبيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين وبعد فلما وفق الله سبحانه وتعالى كاتب هذه الأحرف محمد المدعو عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي الأثري أنجح الله قصده وألهمه رشده آمين لطلب الحديث والرحلة فيه إلى الديار المصرية والشامية ولقي بها بقية من الشيوخ فاستجازهم مع جماعة من أهل الحرمين الشريفين وغيرهم في جملة من الاستدعاءات لعدة من الأصحاب منهم سيدنا العبد الفقير إلى الله تعالى الإمام العلامة الأوحد المحدث البارع المفيد موفق الذين أبو ذر أحمد بن شيخنا الحافظ الكبير المرحوم برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الشافعي وأخواه الفقيهان الأصيلان ناصر الدين أبو حمزة أنس وجمال الدين أبو حامد عبدالله نفع الله بهم كما نفع بوالدهم ووقف سيدي موفق الدين المشار إليه على نقل بعض ذلك وورد علي كتاب في موسم سنة 869 ه في أن أجمع له تراجم

Page 37

من أجاز له باستدعائي فوجدت اسمه مجملا في عشرين استدعاء مع أخويه خلا الثالث والرابع فصرحا بأسمائهم فجمعت هذا الكتاب جميع من أجاز في الاستدعاءات المذكورة ورتبتهم على حروف الهجاء فأقول

الشيخ الأول من المدينة الشريفة

ابراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد الخجندي بضم الخاء المعجمة والجيم وسكون النون بعدها دال مهملة المدني الحنفي الأديب برهان الدين ابن العلامة جمال الدين أبي الطاهر ولد بالمدينة الشريفة ونشأ بها وسمع بها من البرهان بن صديق في سنة سبع وتسعين وسبع مئة المجلس الأخير من صحيح البخاري وأوله باب قول الله نعالى أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وأجاز له في سنة ست وتسعين وما بعدها السراج البلقيني وابن الملقن والحافظان العراقي والهيثمي والبرهان الشامي والسويداوي وابن أبي المجد والقاضي اسماعيل الحنفي وأبو هريرة ابن الذهبي والكمال الدميري وفاطمة بنت المنجا وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي وغيرهم ونظم الشعر الحسن فمنه ما كتب به في الإستدعاءات أجزت لهم أبقاهم الله كل ما رويت عن الأشياخ في سالف الدهر وما لي من نثر وظم بشرطه علي رأي من يروي الحديث ومن يقري وأنال إحسانا من القوم دعوة تحقق لي الامال والأمن في الحشر

Page 38

الدمشقي الصالحي الإمام العلامة الأديب برهان الدين أبو إسحاق ابن العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أبي العباس ولد في سابع عشري شهر رمضان سنة ست أو سبع وسبعين وسبعمائة وسمع من والده الثالث من فوائد إسماعيل الإخشيد ومن التقي صالح بن خليل بن سالم الكناني المقرىء مشيخة قاضي البيمارستان تخريج أبي سعد بن السمعاني ومن شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن خطاب المقدسي المؤذن الأربعين الصوفية تخريج الحافظ أبي نعيم الاصبهاني ومن الحافظ نور الدين الهيثمي الحديث المسلسل بالأولية وذكر أنه سمع من الحافظ زين الدين العراقي الحديث المسلسل بالأولية وصحيح البخاري ومن عائشة بنت محمد بن عبد الهادي صحيح البخاري بفوت واشتغل كثيرا ومهر في عدة فنون من فقه وعربية وأدب وناب عن والده في القضاء بدمشق والخطابة بجامع بني أمية ثم ولي الخطابة بالجامع الأموي استقلالا ثم خمل في دولة المؤيد بواسطة ابن البارزي ثم قرر في مشيخة الخانقاه الباسطية بفح قاسيون ثم أضيف إليه نظر أوقاف الحرمين الشريفين فحمدت سيرته ثم ولي قضاء دمشق عوضا عن الكمال بن البارزي في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين بسفارة ناظر الجيش عبد الباسط فلما وصل إليه التوقيع باستقراره في قضاء القضاة امتنع من القبول فأتاه نائب الشام الأمير أينال الجمكي إلى بيته وسأله القبول فلم يجبه وصمم على الإمتناع وله الخط الحسن والنظم الرائق وله ديوان خطب وديوان شعر واختصر

Page 39

الصحاح للجوهري اختصارا حسنا وله اقتدار على الإنشاء أنشأ رسالة عاطلة من النقط من عجائب الدهر في الحشو والسلامة والإنسجام وعدم التكلف وكذلك نظم من ذلك أشياء حسنة ومات بدمشق يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبعين وثمان مئة وكان له مشهد عظيم ورئي له مراء حسان وكان والله جديرا بكل خير

الشيخ الثالث من حلب

إبراهيم بن أحمد بن يونس المغربي الأصل ثم الحلبي الشهير بابن الضعيف بالتصغير والتثقيل برهان الدين ابن الشيخ الفاضل شهاب الدين ولد في حدود سنة اثنتين وتسعين وسبع مئة وسمع من البرهان بن صديق بعض صحيح البخاري وحدث ببعض مسموعه وهو رجل أمي محافظ على الصلوات والخير متعفف منجمع عن الناس بالمدرسة الشرقية بحلب يحسن إلى الغرباء النازلين بها ويعرف أشياء من المواعيد أسر في فتنة اللنك وحضر ببلاد العجم مجالس العلم وعنده سذاجة وكرم مع فقره وقلة ذات يده

الشيخ الرابع من حلب

إبراهيم بن حمزة بن أبي بكر بن يحيي بن أحمد بن خضر بن فياض بن سوار بن

Page 40

هشام بن مدركة بن ثعلبة بن يعقوب بن مسلم بن يعقوب بن جميل بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن اسماعيل بن جعفر الأغر بن ابراهيم الأعرابي بن محمد الممدوح بن علي الزيني بن عبد الله الجواد بن الإمام جعفر الطيار بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي الجعفري الحنفي السيد برهان الدين ابن السيد عز الدين ولد في العشر الأول من شهر رمضان سنة سبع وسبعين وسبع مئة بحلب وسمع بها من البرهان ابن صديق المجلس الأخير من صحيح البخاري وأوله باب كلام الرب مع جبريل وحدث بها ولي نظر الجيش ووكالة بيت المال بحلب وهو عامل أوقاف الحنفية بحلب وفي يده كتابة وظائف بها مات بين صلاتي الظهر والعصر يوم الأحد سابع عشر المحرم سنة تسع وأربعين وثمان مئة

الشيخ الخامس من القاهرة

إبراهيم بن صدقة بن ابراهيم بن اسماعيل المقدسي الأصل القاهري الحنبلي المعروف والده بالصائغ البزاز الشيخ الفاضل برهان الدين بن فتح الدين ولد سنة اثنتين وسبعين وسبع مئة حفظ العمدة في الأحكام ومختصر الخرقي في الفقه على مذهب الإمام أحمد وعرضهما وسمع من الجمال الباجي المحدث الفاصل للرامهرمزي والمجالس الخمسة السلماسيات وقطعة م آخر المعجم الكبير للطبراني ومن أبي الفتح بن حاتم دلائل النبوة للبيهقي ومن أحمد بن حسن السويداوي النسائي الصغير والموطأ رواية يحيي بن يحيي والشمائل للترمذي ومن عز الدين بن الكويك الأدب المفرد للبخاري ومن عبد الرحيم بن رزين صحيح البخاري ومن شمس الدين العسقلاني الشاطبية ومن ابن بنين البلدانيات للسلفي ومن ابن الشيخة الأربعين للحاكم ومن نور الدين علي بن عثمان بن الناصح بعض مصنفاته وغيرها وأجاز له البرهان الشامي وعبد الرحيم بن الفصيح والعراقي والهيثمي والحلاوي وابن أبي المجد وابن المطرز وصلاح الدين الزفتاوي وعزيز الدين المليجي ومحمد بن ياسين

Page 41

الجزولي وغيرهم وحدث وكان صوفيا بالخانقاه الأشرفية المستجدة بالقاهرة مات في يوم الأحد سادس عشري جمادي الآخرة اثنين وخمسين وثمان مئة بالقاهرة

الشيخ سادس من القاهرة

إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن علي بن محمد بن القاسم بن صالح بن هاشم العرياني بضم العين المهملة وإسكان الراء ثم التحتانية وبعد الألف نون المصري الشافعي القاضي برهان الدين أبو الوفاء ابن المحدث جمال الدين ابن الحافظ شهاب الدين ولد في ثاني عشري جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبع مئة بكر به أبوه فأحضره على جماعة من ذلك حضر في الثانية على أحمد بن أيوب بن ابراهيم بن المنفر مشيخة النعال وفي الثالثة على عبد الرحمن بن الشيخة قطعة من المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم وفي الرابعة على البرهان الشامي والدجوي جزء الأنصاري وفوائد ابن ماسي وعلى السويداوي جزء القزاز وفي الخامسة على البرهان الشامي جزء أبي الجهم وثلاثيات الدارمي وموافقاته وعلى ابن الشيخة مشيخة أحمد بن عبد الدائم تخريج ابن الظاهري وسمع من البرهان الشامي مسند الدارمي والشاطبية ومعجم الإسماعيلي وغير ذلك ومن ابن أبي المجد مسند الشافعي وغيره ومن السراج البلقيني وابن المطرز والزفتاوي والحلاوي وصدر الدين المناوي

Page 42

ونجم الدين البالسي وبرهان الدين الأنباسي وشمس الدين الغماري والسويداوي وأبي بكر بن الحسين المراغي وستيتة ابنة محمد بن غالي وغيرهم وأجاز له خلق منهم أبو الخير أحمد بن خليل العلائي وابراهيم بن أحمد بن عبد الهادي وأحمد بن أقبرص وأحمد بن محمد بن السلار وأبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي وأبو هريرة ابن الذهبي ومحمد بن محمد بن محمد بن عمر بن قوام وعبدالله بن خليل الحرستاني وفاطمة بنت المنجأ وفاطمة بنت عبد الهادي وحدث وناب في القضاء بالقاهرة عن القاضي علم الدين صالح البلقيني ثم شيخنا أبي الفضل بن حجر وكان مسرفا على نفسه مجاهرا بالمعاصي مات سكرانا تردى من بيت بولاق إلى النيل في يوم الخميس سابع عشري شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة فغرق ولم يوجد إلا يوم الأحد مستهل شعبان فغسل من الغد وصلي عليه ودفن بعد أن صارت له رائحة كريهة سامحه الله وعفا عنه

الشيخ السابع من بعلبك

إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق البعلي الشافعي التاجر سمع من عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الزعبوب صحيح البخاري في سنة خمس وسبعين وسبع مئة وحدث بشيء منه

الشيخ الثامن من القاهرة

إبراهيم بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن البهنسي بموحدة ونون مفتوحتين الأديب البارع برهان الدين ولد في سنة خمس وستين وسبع

Page 43

مئة نظم الشعر وكان شيخا صالحا مباركا أحد الصوفية بالخانقاه البيبرسية بالقاهرة مات في سادس شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وثمان مئة بالقاهرة رحمه الله ومن نظمه عليك بخصلتين تعش سعيدا ولا تك ما حبيت لهن كاره مواظبة الصلاة بال تواني واسباغ الوضوء على المكاره ومنه ولما رأيت الورد ضاع بخده وعذاره آس عليه دائر أيقنت أن القد غصن مثمر بجماله وعليه قلبي دائر ومنه وشادن يروي حديث الهوى بصحة عن جده الأزهري حتى إذا عارضه عارض أصبح يرويه عن الأشعري ومنه بانوا قبان الصبر من بعدهم والحزن قد وافى وولى السرور وخلفوا الصب حليف الأسى ألا إلى الله تصير الأمور ومنه دع النسوان واهجرههن جرا ولا تركن لربات الحجال فما من فتنة تخشى لعمري أشد من النساء على الرجال

Page 44

الشيخ التاسع من مكة المشرفة

إبراهيم بن علي بن محمد بن داود بن شمس بن رستم بن عبد الله البيضاوي المكي الشافعي الشهير بالزمزمي العلامة برهان الدين أبو إسحاق ولد في ليلة الإثنين حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مئة بمكة ونشأ بها وسمع بها من البرهان ابن صديق صحيح البخاري ومسند الدارمي ومن أبي الطيب السحولي الشفا ومن القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي صحيح مسلم وغيره ومن البرهان الأنباسي الموطأ رواية يحيي بن يحيي ومن غيرهم وأجاز له في سنة ست وثمانين وما بعدها العفيف النشاوري والبرهان الشامي وابن أبي المجد والتقي ابن حاتم وزين الدين العراقي ونور الدين الهيثمي وسراج الدين البلقيني وسراج الدين بن الملقن وصدر الدين الياسوفي والشيخ كمال الدين الدميري وغيرهم واشتغل بالعلم فحصل منه فنونا فأخذ الفقه عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة والعربية عنه وعن الشيخ نسيم الدين الكازروني ولازمه وبه تخرج وعنه انتفع والشيخ ركن الدين الحافي والإمام شمس الدين المعيد والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والتحرير وعلم الميقات واستخراج التقويم من الزيج والتواريخ عن أخيه بدر الدين حسين والعروض عن أخيه مجد الدين اسماعيل والمعاني والبيان والمنطق وأصول الدين عن الشيخ لطف الدين السمرقندي تلميذ الشيخ سعد الدين التفتازاني والتصوف عن الشيخ موسى الزهراني والشيخ محيي الدين الغزالي وحسن الأبيوردي وزين الدين الحافي ولبس منه الخرقة ومن محيي الدين الغزالي وأذنا له في إلباسها وصنف في علم الميقات والفرائض وكان من أعلم أهل بلده فيهما وله نظم وكان والده على سقاية العباس وأمر بير زمزم فاستمر هو وأخواه بهما بعد والده ثم استقل بولاية أمرهما بعد إخوته وأضر في سنة ثمان وخمسين وانقطع بمنزله لا يخرج منه إلا لصلاة الجمعة وحصل له سلس البول

Page 45

فصار لا يخرج من منزله وكان خيرا ساكنا بشوشا كثير الدعابة مات قبل العصر من يوم الخميس خامس عشر شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وثمان مئة بمكة وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند أهله رحمه الله ومن نظمه وإن ترد كشف الصحاح للفظة فباب آخره وفصل أول وإن يك الحرف الأخير حرف علة فمن فصول أخر يحصل ومنه وماء زمزم فيه للأنام غذا كذا دواء من الأمراض والعلل فهو الشفاء لاسقامي وإن كثرت وهو الطعام كذا عن سيد الرسل ومنه بلغت الثمانين مع بضعها وابناء عصري مضوا بالحمام وأسمعت أعلى حديث بها وباحب هذا ببيت حرام وما كنت آمله قبلها وأرجو من الله حسن الختام ومنه وكتبه على بعض الاستدعاءات يقول إبراهيم نجل علي أجزتهم بالشرط ما هولي وما تجوز لي روايته عن من سمعته من الأول ومولدي بمكة في زعد من هجرة سيد الرسل ومنه وكتبه على استعداء آخر أجزت لهم ما صح من رواية وما لي من نظم أتى من قريحتي وإسمي ابراهيم نجل عليهم محمد جدي وزمزم نسبتي

Page 46