315

Muʿjam ḥuffāẓ al-Qurʾān ʿabra al-tārīkh

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

ولقد أحبه الرسول ﷺ وأثنى عليه ثناء عاطرا: فعن «جابر» ﵁ أن النبي ﷺ قال: من أراد أنه ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى «طلحة بن عبيد الله» اهـ.
قال «أبو نعيم» حدثنا سليمان بن أحمد فقال: لما رجع النبي ﷺ من «أحد» صعد «المنبر» فحمد الله وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية:
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (١) فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ فأقبل «طلحة بن عبيد الله» وعليه ثوبان أخضران، فقال: «أيها السائل هذا منهم» اهـ (٢).
كما كان «طلحة» ﵁ شجاعا لا يهاب الأعداء وهناك أكثر من شاهد على ذلك: فعن «عائشة» أم المؤمنين ﵂ قالت: كان «أبو بكر» إذا ذكر يوم «أحد» قال: ذلك كله يوم طلحة، قال «أبو بكر»:
كنت أول من فاء يوم «أحد» فقال لي رسول الله ﷺ ولأبي عبيدة بن الجراح: «عليكما صاحبكما» يريد «طلحة» فأصلحنا من شأن النبي ﷺ ثم أتينا «طلحة» في بعض تلك «الجفار» (٣) فإذا به بضع وسبعون أو أقلّ أو أكثر، بين طعنة، وضربة، ورمية، وإذا قد قطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه اهـ (٤).

(١) سورة الأحزاب الآية ٢٣.
(٢) انظر حلية الأولياء ج ١ ص ٨٧.
(٣) الجفار جمع «جفرة» وهي البئر الواسعة التي لم تبن بالحجارة.
(٤) انظر حلية الأولياء ج ١ ص ٨٧.

1 / 321