208

Muʿjam ḥuffāẓ al-Qurʾān ʿabra al-tārīkh

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

«الحسن بن الحسين الصواف، والفضل بن مخلد الرقاق، والحسين بن شريك، وآخرون» (١).
وكما أقبل طلاب العلم على «أبي حمدون» لتلقي القرآن الكريم، أقبلوا عليه أيضا لسماع حديث الرسول ﷺ. وقد حدث عنه الكثيرون منهم:
إسحاق بن سنين الختّلي، وسليمان بن يحيى الضبي، والقاسم بن أحمد المعشري، وأبو العباس بن مسروق، وغيرهم (٢).
وكان «أبو حمدون» من الزهاد القانعين، وفي هذا المعنى يقول «الذهبي»:
«وقد كان «أبو حمدون» على قدم عظيم من التقلل، والقناعة، والعبادة، بلغنا أنه كان يلتقط المنبوذ- أي ما يلقيه الناس استغناء عنه- ويتقوّت به» (٣).
وذكر الخطيب البغدادي في «تاريخه»: أن «أبا حمدون» كانت له صحيفة فيها أسماء ثلاث مائة نفس من أصحابه، يدعو لهم كل ليلة، فنام عنهم ليلة فقيل له في النوم: «كم تسرج مصابيحك»؟ قال: فقعد ودعا لهم» اهـ (٤).
توفي «أبو حمدون» في حدود سنة أربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن، وسنة النبي ﵊. رحم الله «أبا حمدون» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

(١) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢١١.
(٢) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢١١.
(٣) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢١٢.
(٤) انظر القراء الكبار ج ١ ص ٢١٢.

1 / 214