493

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- ولما روي عن عمر ﵁ أنه سأل رسول الله ﷺ عن القبلة للصائم - هل يفطره (١)؟ فقال ﵇: أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يضرك؟ قال: لا، قال (٢): ففيم إذن؟ وهذا هو (٣) صورة القياس. وكذا روي أنه قال في تحريم الصدقة على بني هاشم: أرأيت (٤) لو تمضمضت بماء ثم مججته أكنت شاربه؟ و(٥) هذا قياس. وروي في حديث الخثعمية أنها قالت: إن لي أبًا شيخًا كبيرًا لا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الحج أفيجزئني أن أحج عنه؟ فقال ﷺ: أرأيت (٦) إن (٧) كان على أبيك دين فقضيته (٨) أما كان يقبل منك؟ فقالت: نعم - قال ﷺ (٩): فدين الله أحق أن يقضى (١٠)، وهذا قياس (١١) دين الله تعالى على دين العباد. وروي عن النبي ﷺ أنه قال لأبي بكر وعمر ﵄: قولا، فإني فيما لم يوح إلى مثلكما.
وأما المعقول:
فهو (١٢) أن القياس والنظر الصحيح في المنصوص عليه، طريق معرفة العلم بحكم الله تعالى، في غير المنصوص عليه، في حق غيره من المجتهدين، فيستحيل أن لا يكون طريقًا في حقه، مع التساوي في سلوك

(١) لعل الأصح: "تفطره".
(٢) "قال" من (أ) و(ب).
(٣) "هو" ليست في أ.
(٤) "أرأيت" من ب.
(٥) "و" ليست في ب.
(٦) "أرأيت" من (أ) و(ب)
(٧) في ب: "لو".
(٨) في (أ) و(ب) كذا: "فقضيتيه".
(٩) "ﷺ" من ب.
(١٠) "أن يقضي" من أ.
(١١) في ب: "فدين الله أحق - فهذا قياس".
(١٢) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وهو".

1 / 464