443

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

المقيد يعمل بالمقيد من حيث إنه مقيد، وفيه فائدة، وهو أن يكون ذلك دليل الاستحباب والفضل، أو هو عزيمه، والمطلق رخصة، ونحو ذلك. ومتى أمكن العمل بهما جميعًا، واحتمال الفائدة قائم، لا يجعل النصان نصًا واحدًا. ولأن فيما ذكرتم إلغاء صفة الإطلاق، فيجب (١) أن لا يقيد (٢). وفي الموضع الذي حمل المطلق على المقيد إنما حمل لعدم الإمكان، بأن كان سبب الحكم واحدًا والحكم واحدًا، ولا يمكن إثبات حكم مطلق ومقيد بسبب واحد في زمان واحد، فيخرج (٣) على البيان أو على التناسخ، على ما يعرف بعد هذا (٤)، على اختلاف بين مشايخنا أن تقييد المطلق بيان أو نسخ (٥). أما عند الإمكان فلا، وعند اختلاف السبب يمكن مع اتحاد الحكم، كما في قوله ﵇: "أدوا صدقة الفطر عن كل حر وعبد" وروي: "عن كل حر وعبد من المسلمين" (٦)، لأن السبب في حق العبد المسلم هو رأس يمونه (٧) بولايته عليه، وفي حق العبد (٨) الكافر رأسه، وهما سببان، وإن كانا من جنس واحد، ولكن محل (٩) الحكم مختلف، وهو العبد المسلم والكافر (١٠). أما في كفارة اليمين [فـ] السبب

(١) الفاء من أ.
(٢) في هامش أكذا: "جواب".
(٣) في أ: "ويخرج".
(٤) و(٥) "على ما يعرف بعد هذا" لم ترد في ب هنا، وإنما وردت بعد قوله: " .. تقييد المطلق بيان أو نسخ".
(٦) في بلوغ المرام رقم ٥٠٣ ص ٨٧: "عن ابن عمر ﵄ قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين .. "
(٧) مانه مونًا احتمل مؤونته وقام بكفايته فهو ممون. تقول: مان الرجل أهله كفاهم، ومنت الركب ومازلت أمونه أقدم له ما يحتاج من مؤونة، والمؤونة القوت أو ما يدخر منه، وكذلك مأن القوم مأنًا احتمل مؤونتهم: قوتهم (المعجم الوسيط).
(٨) "العبد" من (أ) و(ب).
(٩) في ب كذا: "محمل".
(١٠) "ولكن ... والكافر" من (أ) و(ب).

1 / 414