442

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

منهم، فيكون كلامه محمولا على تعارفهم في الأصل، ولأن في هذا نسخ المطلق، لأن النسخ ليس إلا بيان انهاء مدة الحكم، ومتى حمل المطلق على المقيد، وقبل التقييد يجوز العمل به وبعده لا يجوز، فقد انتهى حكم المطلق ضرورة، والنسخ لا يجوز إلا عند تساوي الدليلين، والقياس وخىبر (١) الواحد لا يساوي الكتاب والمتواتر (٢) - هذا طريق مشايخ العراق.
وطريق مشايخنا (٣) أن حمل المطلق على المقيد ضرب (٤) النصوص بعضها في بعض، وجعل النصين كنص واحد، والنص المطلق واجب العمل بإطلاقه عند الانفراد، لأنه يمكن العمل بظاهره، لأن المطلق لا يتعرض للأوصاف المختلفة، إنما هو اسم للذات دون الصفات، فلا يحتاج إلى بيان، والنص المقيد كذلك - فيجب العمل بهما ما أمكن، بخلاف النص المجمل مع المبين (٥)، لأن الجمل لا يمكن العمل بظاهره، فيجب حمله على المفسر، ويكون تفسيرًا للأول.
و(٦) قوله (٧) إن في العمل بهما إلغاء صفة القيد (٨)، فليس كذلك: فإن قبل ورود المقيد يعمل بالمطلق (٩) من حيث إنه مطلق، وبعد ورود

(١) في أ: "والخبر".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "والتواتر".
(٣) في هامش أ: "سمرقند".
(٤) كدا في ب. وفي الأصل و(أ): "صرف".
(٥) في هامش أ: "أي المفسر".
(٦) "و" من أ.
(٧) في هامش أ: "جواب عن قول الشافعي".
(٨) في (أ) و(ب): "القيد".
(٩) في ب: "المطلق".

1 / 413